عن أبي جعفر ـ عليه السلام ـ يقول: ما ادعى أحد من الناس أنه جمع القرآن كله كما أنزل إلا كذاب، وما جمعه وحفظه كما نزله الله تعالى إلا عليّ ابن أبي طالب ـ عليه السلام ـ والأئمة من بعده، عليهم السلام.
وقد ردّ بعضهم في مجلة الأزهر، وقال: إن هذه روايات غير معتمدة تذكر ولا يؤخذ بها، ونحن نقول إنها من"الكافي"لصاحبه:"الكليني"، و"الكافي"من كتب الأصول في مذهبهم، و"الكليني"من الأعلام عندهم.
قال صاحب"روضات الجنات": في ترجمة"الكليني"ص 24: محمد بن يعقوب بن إسحاق الكليني الرازي صاحب كتاب"الكافي".. أجل وأعظم من أن يخفى على أعيان الفريقين... إذ هو في الحقيقة أمين الإسلام، وفي الطريقة دليل الأعلام.. وحسب الدلالة على اختصاصه بمزيد الفضل، اتفاق الطائفة على كونه أوثق المحمدين الثلاثة الذين هم أصحاب: الكتب الأربعة، ورؤساء هذه الشريعة المتبعة...
ومن ترجمته في"تنقيح المقال في أحوال الرجال"ج1 م3 ص 201: ثقة الإسلام في العلم والفقه والحديث والورع وجلالة الشأن.. أشهر من أن يحيط به قلم، ويستوفيه رقم، صنف الكتاب الكبير المعروف بـ:"الكافي"في عشرين سنة.. ويقال: إن جامعه"الكافي"الذي لم يصنف في الإسلام مثله عرض على"القائم"، صلوات الله عليه، فاستحسنه، وقال: كاف لشيعتنا.
فهذا"الكافي"وهذا منزلته عندهم لم يصنف في الإسلام مثله؛ وهذا مؤلفه من مجددي مذهب الإمامية وهو في العلم والفقه والورع والحديث وجلالة الشأن أشهر من أن يحيط به قلم، ويستوفيه رقم. وثقة الإسلام هذا هو الذي نقل أحاديث نقص القرآن الذي بأيدينا وتحريفه، في كتابه الذي لم يصنف في الإسلام مثله، وعرض على"القائم"، فاستحسنه وقال: كاف لشيعتنا فعمن ننقل إذا لم يكن هذا النقل كافيًا لبيان مذهبهم؟!