على أنه ألف شيعي كتابا سماه:"فصل الخطاب في تحريف كتاب رب الأرباب"، تأييدًا لمذهب الشيعة في تحريف القرآن، وقد أرسله السيد"محمد نصيف"من علماء جدة وأعيانها إلى لجنة الفتوى بالأزهر يستفتيها فيه في صيف عام 1959م.
إنهم كانوا منطقيين مع أنفسهم مخلصين لمذهبهم، الذي يكفر أهل السنة رعيتهم وراعيهم، حين التزموا لوازمه إلى نهايتها، وقالوا: إنه لا يقاتل مع أهل السنة عدوهم من الكفار..
جاء في كتاب"الوافي"ج9 باب من يجب معه الجهاد ومن لا يجب ص15:عن عبد الله بن سنان قال: قلت لأبي عبد الله: جعلت فداك ما تقول في هؤلاء الذين يقتلون في هذه الثغور؟ قال: فقال: الويل يتعجلون، قتلة في الدنيا، وقتلة في الآخرة. والله ما الشهداء إلا شيعتنا ولو ماتوا على فرشهم.
ولصاحب كتاب"الوافي"هذا ترجمة ضخمة في"روضات الجنات"ص416، جاء فيها: أن اسمه محمد، ولقبه: محسن، وأنه اشتهر بالفيض، وأن أمره في الفضل والفهم والنبالة في الفروع والأصول، والإحاطة بمراتب المعقول والمنقول، وكثرة التأليف والتصنيف... أشهر من أن يخفى في هذه الطائفة. وأنه جامع الكتب الأربعة مع نهاية التهذيب ورعاية المزاولة في جزالة الترتيب، وإعمال كمال المذاقة في تبيان مشكل كل حديث، وإمعان النظر في متشابهات الأخبار بعد الفراغ من التحديث..
فلو كان منا شيعة في العدوان الثلاثي على مصر لتخلفوا عن قتال المعتدين بناء على هذه القاعدة، وهذا هو السر في رغبة الاستعمار في نشر هذا المذهب في البلاد الإسلامية.
هذا هو المذهب الشيعي في حقيقته، أظهرناه عاريا لا حجاب دونه، أخذناه من مصادره الأصلية، ومن كتبه التي هي أصول المذهب عند الشيعة، وعن أشياخه الذين هم أئمتهم، والموثوق بهم، والذين أجمعت كتب التراجم على تزكيتهم وتوثيقهم، فإذا لم نأخذ المذهب عن هؤلاء، فعمن نأخذ؟ وإذا لم نستند إلى هذه الكتب فإلام نستند؟
أتاك المرجفون برجم غيب …… على دهش وجئتك باليقين