فهذا بديع الزمان يبين أن عضد الدولة مع ما أوتيه من قدرة وسلطان، عجز أن يصلح [قم والكوفة] ، لما فسدتا بالتنازع بين السنة والشيعة! وهمّ أن يسبي ويفرض الجزية على من لم يصل التراويح. وتركها علامة الشيعة، لأن التراويح من فعل عمر.
ثم يذكر أن صبيا في هراة، كان ينشد:
إن محمدا وعليّا لعنا تيما وعديّا
وهما قبيلتا أبي بكر وعمر، وذلك ليشفوا صدورهم بالكناية إذ عجزوا عن التصريح.
ثم ذكر حال البلاد التي تشيع فيها هذه المقالة من فساد وانتهاب، ووصف ذلك أبلغ وصف.
ثم ذكر أن الرفض بدأ في الكوفة بالنياحة على الحسين، وهذا أمر هين...
ثم تدرج بتناول معاوية، فرضي قوم وسخط آخرون..
ثم تدحرجوا إلى عثمان، فنفرت الطباع، وكان الصراع والوقاع!
ثم ارتقى السب إلى الشيخين أبي بكر وعمر، فكانت الطامة الكبرى.
وبعد ذلك حرض الشيخ الرئيس أن يحسم هذا الأمر، وأن يحمي هراة من هذا الصدع.
أسأل الله أن يجنبنا سوء الجدل، وأن يوفقنا لحسن العمل، وأن يرينا الحق حقا فنتبعه، والباطل باطلا فنجتنبه.
والله يقول الحق وهو يهدي السبيل؟
محمد عرفة
عضو جماعة كبار العلماء
كتاب الشهر
الحركة الشيعية في الكويت
تأليف: د. فلاح عبد الله المديرس
"أضحت دراسة الأقليات في العالم من أهم المجالات التي اهتم بها علماء السياسة والاجتماع لما لهذه الأقليات من تأثير مباشر على الاستقرار السياسي، حيث تسعى دول كثيرة إلى تغذية واستخدام ولاءات ما تحت الدولة لخلق أوضاع تؤدي إلى زعزعة الاستقرار السياسي داخليا في هذه الدولة أو تلك. كما أصبحت بعض الأقليات التي لها امتدادات خارجية، تستخدم من قبل الدولة الأم لبسط سياستها الخارجية على المنطقة".