فهرس الكتاب

الصفحة 3255 من 7490

ويلفت المؤلف الانتباه إلى أن مواقف وأفكار حركة القوميين العرب، التي كانت تتزعم المعارضة في الكويت آنذاك، تجاه الهجرة الإيرانية المتزايدة والمقلقة ساهمت في اصطفاف الشيعة في صف السلطة، إضافة إلى أن بعض الشيعة في جمعية الثقافة نجحوا في تخويف الشيعة من هذه الأفكار، موهمين إياهم أنها تستهدف جميع الكويتيين الشيعة، وليس فقط المهاجرين غير القانونيين الذين يأتون من إيران بتنظيم من حكومة الشاه، كما شجعت جمعية الثقافة أنصارها من أصول عربية للسكن في مناطق يغلب عليها الطابع الطائفي، كما كان للجمعية دور في الترويج بأن الشاه هو حامي الشيعة في الكويت.

الثورة الإيرانية وتأثيرها على شيعة الكويت

مع نجاح ثورة الخميني سنة 1979، بدأت تسود أوساط الشيعة في العالم العربي روح ثورية معادية للدول والأنظمة... ولم تكن الساحة الكويتية بعيدة عن هذه الموجة الثورية، وانقسم الشيعة إلى تيارين:

الأول: محافظ، تمثله الطبقة الأرستقراطية من التجار والمرتبطين مع السلطة من خلال المصالح، وهدف هذا التيار إلى تحسين وضع الشيعة الديني والاجتماعي.

الآخر: ثوري تشكل من الشباب، خاصة المنتمين إلى الطبقة الوسطى، وطمح هذا التيار إلى الإطاحة بالنظام الحاكم واستبداله بنظام على غرار إيران.

وحقق هذا التيار انتصاره الأول المتمثل بالإطاحة بالتيار المحافظ الذي سيطر على جمعية الثقافة الاجتماعية، وقد توجه وفد منها إلى إيران بعد الثورة برئاسة عباس المهري لتهنئة الخميني والقيادة الإيرانية بانتصار الثورة، وقد ضم الوفد الشيعي بعض الصحفيين المنتمين إلى أهل السنة.

حركة مسجد شعبان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت