يشير المؤلف هنا إلى أحد المساجد الشيعية الشهيرة في الكويت، وهو"مسجد شعبان"الذي يقع داخل مدينة الكويت في حي الشرق، الذي يعد تاريخيا موطن تركز الشيعة في الكويت، ويقول:"واتصفت حركة مسجد شعبان في بداية تحركها بطابع طائفي سواء بنسبة الحضور الذي اقتصر على بعض المجاميع الشيعية في الكويت أو بنسبة الموضوعات التي طرحت في هذه الاجتماعات مثل المطالبة بفتح مزيد من المساجد والحسينيات وإعطاء حريات أكثر..".
لكن المثير للانتباه هو تحول هذا المسجد فيما بعد إلى منبر لليساريين والقوميين من أعضاء"حركة القوميين العرب"ـ فرع الكويت، وقد عزا المؤلف ذلك إلى أن التيار القومي قد أخذ في التحول تدريجيًا بالنسبة لموقفه من الكويتيين من أصول إيرانية في عام 1970، متأثرة بالأفكار الماركسية اللينينية التي بدأت تغزو تنظيمات الحركة بعد هزيمة 1967...، الأمر الذي أدى إلى شيء من التقارب بين الطرفين. وكان أحمد الخطيب، وهو من رموز اليسار الكويتي، أحد الذين يلقون الخطابات ويحاضرون في هذا المسجد!
التحول نحو العنف
وقفت الكويت إلى جانب العراق في حربه مع إيران في حرب الخليج الأولى الأمر الذي أدى إلى سخط الشيعة الكويتيين لأنهم يعتبرون إيران حامية الشيعة، وقد استغل النظام الإيراني مشاعر الشيعة في المنطقة، والكويت خصوصًا لتنفيذ مخطط تصدير الثورة، وعمل على"تنظم تجنيد عدد من الشيعة الكويتيين في تنظيمات إرهابية كان هدفها الأساسي زعزعة الاستقرار السياسي في الكويت ردًّا على مساعدات الكويت للعراق".