ولأن يبتلى الرجل في صحته خيرًا من أن يبتلى في عرضه.. ولأن يبتلى الرجل في عرضه خيرًا من أن يبتلى في دينه وليس بعد الدين مرمى وأرى أن هذا الأمر هو لمجرد العداء للأولياء وفقط وهذا وارد ومتوقع ومنتظر وذلك لقول الله تعالى في الحديث القدسى (من عادى لى وليا فقد آذنته بالحرب) قال رئيس التحرير: لماذا يعادى الناس الأولياء؟ قال صاحب السماحة: هذا من الأشياء التى يبتلى بها الإنسان فمن الناس من لا يؤمن بالله ومنهم من لا يؤمن بالرسل ومنهم من لا يحب الأولياء ولا يعترف بالتميز الذى هو السمة الثابتة بين الخلق بأمر الحق الذي فضل بعض النبيبن على بعض وفضل بعض الرسل على بعض وفضل بعض الناس على بعض وسماهم (أي المفضلين) سماهم أولياء الله وقال عنهم (ألا إن أولياء الله لا خوف عليهم ولا هم يحزنون) وحزنهم على من يكرهونهم لأنهم عندئذ سيحرمون من رضوان الله إذا عادوهم من باب الكراهية وكل ما يقال عنهم رضي الله عنهم لا ينقص من قدرهم عند الله ولا من محبتهم عند أحبابهم وهذا معنى (لا خوف عليهم) وهنا نشأ سؤال طبيعى ومنطقى كيف يحدث هذا وديننا واحد فقال أحد الحاضرين: الدين الواحد هو دين سيدنا محمد بن عبد الله ولكن كراهية الأولياء نابعة من دين محمد بن عبد الوهاب، فقال شيخ المشايخ: استغفر الله العظيم فإن الدين كله لله أما محمد بن عبد الوهاب فليس دين،وإنما هو رجل مسلم مجتهد صاحب فكر.
فقال المحرر: هو صاحب فكر أم مذهب؟
قال سماحة الشيخ: هو صاحب فكر وليس مذهب ولا يعجبه أئمة المذاهب ولا يعترف هو شخصيا ولا أتباعه بالمذاهب فقال رئيس التحرير: ما الفرق يا مولانا؟