ـ السيد فضل الله: إنني أعتقد أن العراق محصن ضد ما يخطط له من الحرب الأهلية. قد تكون هناك حساسيات مذهبية. وربما تخلق هذه الحرب حساسيات ضد الشيعة، لكن القيادات الشيعية والسنية واعية ولا شك، وتستطيع إحباط هذه الفتنة، وأن تؤكد لنفسها ولقواعدها بأن أية فتنة مذهبية سوف تسقط الهيكل على الجميع. ولذلك رأينا أن الشيعة، وعلى رغم ما يقتل منهم في مساجدهم ومزاراتهم وشوارعهم، لم يقوموا بأي ردة فعل تذكر ضد إخوانهم السنة. [ أصبح السنة عند فضل الله هم الذين يضطهدون الشيعة في سراديب وزارة الداخلية! وفيلق بدر (السني !!) هو الذي يغتال قادة الشيعة !!! الراصد ]
ربما يكون هناك بعض الحوادث الفردية ولكن حتى الآن فإن جميع مراجع الشيعة يصدرون الفتاوى بشكل حاسم، وهو أنه لا يجوز القيام بردة فعل. [ أين الفتاوي التي تحرم نشاطات فيلق بدر ووزير الداخلية . الراصد] كما أن الخطابات تنتقل من الجهات الدينية، سواء السنية أم الشيعية، تدعو إلى الوحدة الإسلامية والوحدة الوطنية.
•…حوار العرب: ما هو السبب الذي جعل الشيعة يمتنعون عن مقاومة الاحتلال. أليس هذا من شأنه أن يقلق أخوتهم السنّة ويثير نقمتهم؟
ـ السيد فضل الله: هناك نقطة لم يفهمها كثيرون، وهي أن الشيعة حوصروا في نظام الطاغية صدام حسين حصارًا لم يعرفه شعب. هناك عشرات الألوف من القتلى. ونحن نعرف الحكم الذي صدر عن أجهزة صدام حسين وهو إعدام كل من ينتمي إلى"حزب الدعوة"مثلًا.
والشيعة حوربوا في اقتصادهم وسياستهم وأمنهم وحرياتهم، بحيث أن أغلبهم هاجر إلى بلدان العالم. لذلك لم يعد هناك طاقة في الواقع الشيعي الذي قاوم النظام سابقًا عندما كان في حماية أميركا.