فهرس الكتاب

الصفحة 3307 من 7490

ـ للسلفيين في اليمن أخطاء تمثل في بعض جوانبها أخطاء منهجية وحركية، بحسب انتماء التيار أو ذلك، غير أن اعتماد هذا التيار على مبدأين مهمين في تحركه يضمن له القدرة على الإصلاح الذاتي وتصحيح المسار، وهما: الاعتماد على المصادر الإسلامية الرئيسية من قرآن وسنة، ثم الميراث العلمي والسلوكي للقرون المفضلة والأئمة الأعلام، في ضوء تحقيقه وتنقيحه والاهتمام به جمعًا وتدارسا، ورجوع أتباعه للعلماء، وصدورهم عنهم، وتقديمهم على من سواهم، والالتفاف عليهم استشارة وتوجيها.. إلا أنه يمكن توجيه بعض النقد للتيار السلفي من النواحي التالية:

*افتراق التيار السلفي وانقسامه على بعضه،وضعف محاولات ومشاريع التوحيد فيما بينها.

*غياب الرؤية الاستراتيجية لواقع اليمن والمخطط الذي ينفذ فيها من قبل التيارات الأخرى والخارج، وبقاء رد الفعل على مستوى الحدث الجزئي.

*غياب القيادات الشرعية المتخصصة في فنون الشريعة بما يغطي احتياجات الساحة اليمنية، فالقيادات الحالية في غالبها غير متخصصة، ونادر منها من يحمل شهادة علمية عليا في تخصص شرعي.

*انفصال القيادات الشرعية عن العمل التربوي والممارسة الاجتماعية في إطار من توظيف الطاقات والكوادر، فالملموس أن العديد من العلماء وطلبة العلم لا يوظف الكوادر البشرية المتاحة إما لضعف قدرته الإدارية أو لغياب الدور الذي يمكن أن يقوم به معهم أو لغياب طاقات فاعلة حوله، فالقيادة الشرعية في اليمن قيادة مشيخية لا تقوم بقيادة وتحريك المجتمع المدني.

*غياب المشروع النهضوي المؤسسي المبني على رؤى استشرافية للمستقبل، ولعل طبيعة العلوم التي تلقوها أو مشاغل التعليم والدعوة حالت دون التخطيط لبرامج من هذا النوع.. إلا أنها ثغرة للآخرين يلجون منها بأفكارهم ورؤاهم الخارجية!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت