ظهرت مشكلة عبادة الشيطان في الأردن في منتصف التسعينات، وقد حاولت السلطات آنذاك التقليل من حجمها إلى أن قبضت على مجموعة منهم في شهر سبتمبر/ أيلول سنة 2002، في إحدى قاعات الاحتفال في منطقة عبدون الراقية في عمّان، وهم يمارسون طقوسًا غريبة، ويرتدون ملابس فاضحة، ويتقلدون بسلاسل من ذهب،ويرقصون بطريقة مثيرة على أنغام موسيقى غربية صاخبة.
كما داهمت السلطات عددًا من المحال التجارية التي تقوم بتوزيع أشرطة الفيديو، وأقراص CD، التي تروج لفكر عبادة الشيطان. وأعلنت دائرة المطبوعات والنشر عن مصادرة نحو ألف شريط فيديو، ومئات أقراص الكمبيوتر ( ) .
وكانت قد شهدت بعض الجامعات الخاصة تجمعات لهؤلاء الشباب والفتيات ، مما سبب بعض الصدامات مع الطلاب والمدرسين ، وقد تكرر في بعض الجامعات حوادث تلويث المصليات بالقاذورات ، وهو ما حدث أيضًا في مسجد زيد بن حارثة بمنطقة الجبل الأخضر في مدينة عمان .
3ـ لبنان
في مطلع عام 2003 أطلق وزير الداخلية اللبناني ـ آنذاك ـ إلياس المر صرخة نذير بشأن شباب لبنان، بسبب تفشي الظاهرة بينهم، داعيًا إلى التشدد في تطبيق القوانين تجاه عبدة الشيطان. كما أعلن الوزير عن انتحار 11 شخصًا سنة 2002 وقعوا في براثن هذه الجماعة التي كانت قد شهدت انتشارًا في السنوات الماضية، ولا تزال تتغلغل في المدن. كما أعلن عن نية وزارته إنشاء مكتب مكافحة"عبدة الشيطان".
ويقول اللبنانيون أن عبدة الشيطان يعود ظهورهم في بلادهم إلى فترة الحرب الأهلية، وتحديدًا إلى عام 1986، عندما قامت القوى الأمنية بمداهمة أحد الفنادق في منطقة جونيه بشمال بيروت، وألقت القبض على مجموعة منهم ( ) .