ومن كان له أدب، فليس من أدبه أن يمنّ على الله بشيء من عمله: {قل لا تمنوا عليّ إسلامكم، بل الله يمنّ عليكم أن هداكم للإيمان} .
ولو صدق قول إمام الشيعة: (لولا سيف عليّ لما اخضر للإسلام عود وما قام له عمود) لكان النبي في قوله:"أنجز وعده ونصر عبده وهزم الأحزاب وحده"كاذبا كذب كفران! ولكان قول الله جل جلاله {ولن تغني عنكم فئتكم شيئا ولو كثرت} باطلا بطلان عدوان.
فإن كان معتزلي اعتزل دينه شبه الإسلام بضرطة أنثى المعز، فقد كان أجهل الناس بالإسلام، وأبعد الناس عن الإيمان، وشر منه قول من جعل قول المعتزل أقل ما يقال فيه: فأي شيء أقل من ضرطة العنز؟
جئ به ترفضا تشيعا حتى تكون أبلغ بليغ.
فإن كنت تخفي بغض الإسلام خيفة فبح الآن منها بالذي أنت بائح
فقل الآن: أي شيء، بعد قولك هذا، أكثر ما يقال فيه؟!
طالعت بعد مدة كتاب"الدين والإسلام"وهو كتاب جليل، كتبه مؤلف"أصل الشيعة"في سورة شبابه، ولا ينبع مثل هذا الكتاب إلا من منبع يمده علم وإيمان، لولا أن المؤلف يقول فيه: ولنأخذ على جامح القلم هنا بعنان الإمساك، فإنا نخشى أن يبث القلم من الأسرار ما لا تتحمله الأملاك ولا الأفلاك.
"يقولون حدثنا فأنت أمينها وما أنا إن حدثتهم بأمين".
(219:1) ولا يعجبني من أحد مثل هذا العجب، فإن أكثر من يعجب هذه الدرجة من الإعجاب إذا أخذ يحدث حديثا، يأخذ يحدث حدثًا، فإن الانتحال لا يكون إلا كذلك.