إمام مجتهدي شيعة اليوم: محمد الحسين آل كاشف الغطاء، رأيته أول مرة بالقدس، ثم عرفته تمام المعرفة، إذ كنت أجالسه في المؤتمر القدسي أياما. كان يجلس عن يميني في الصف الأول، ثم بعد مدة زرته في بيته بالنجف الأشرف فأعطاني كتابه:"أصل الشيعة"،وقال: طالعه تجد فيه حقائق كثيرة. قد استحسنه علماء الغرب حتى قرظه البعض". ثم زرته مرة ثانية واقتديت به مرات في صلاة الجماعة."
ثم بعد أيام قرأت كتابه"أصل الشيعة"، والكتاب صغير يمر به الراغب في سويعات قبل أن يقوم من مقامه. وقد يطوي الله لنا طول الكتاب في عدد مجلداته وحزونته في بياناته طي المسافة وطي الزمان، فأرى المعاني مستقرة عندي قبل أن يرتد إلي طرف أفكاري. أحطت بكل ما في"أصل الشيعة"في جلسة. وقد وقفت مطي أفكاري وقفه طويلة في (21) عند قوله:"إمام الشيعة: عليّ بن أبي طالب الذي يشهد الثقلان أنه لولا سيفه ومواقفه في بدر وأحد وحنين والأحزاب ونظائرها، لما اخضر للإسلام عود، وما قام له عمود، حتى كان أقل ما قيل في ذلك"
"ألا إنما الإسلام لولا حسامه …كعفطة عنز أو قلامة ظافر".
وقفت مطية فكري وتفكرت: دين أنزله الله من العرش العظيم إلى سيد المرسلين وخاتم النبيين ليكون دينا للعالمين إلى يوم الدين في كتاب {لئن اجتمعت الإنس والجن على أن يأتوا بمثل هذا القرآن لا يأتون بمثله ولو كان بعضهم لبعض ظهيرًا} كيف يقول فيه قائل له عقل: إن أقل ما يقال فيه إنه عفطة عنز، أو قلامة ظافر، أو ضرطة عنز بذي الجحفة؟!!
وهل لعلي فضل سوى أنه صحابي بين الصحابة وبطل من أبطال جيش الإسلام، لولا الإسلام لما كان لعليّ ولا لعرب الحجاز ذكر:
{هل أتى على الإنسان حين من الدهر لم يكن شيئًا مذكورًا} .
{من كان يريد العزة فلله العزة جميعًا} .
{يا أيها الناس أنتم الفقراء إلى الله، والله هو الغني الحميد. إن يشأ يذهبكم ويأت بخلق جديد، وما ذلك على الله بعزيز} .