قال أمام هيئة المحكمة، وهي تلوح بحكم الموت ضده: «أنا أعلنت رأيي مرارًا في قوانين سبتمبر 1983 من أنها مخالفة للشريعة وللإسلام. أكثر من ذلك فإنها شوهت الشريعة، وشوهت الإسلام» ، (تقرير منظمة حقوق الإنسان) . وبما أن حكم الردة على الشيخ كان حكمًا سياسيًا لا دينيًا، فقد أُلغي الحكم حال سقوط النظام، وقررت المحكمة الدستورية العليا بطلان محاكمته «واعتبار كل ما ترتب عليها لاغيًا» .
أكلت قوانين الحملات الإيمانية، لغايات سياسية مصحوبة بتعصب ديني أو مذهبي، الكثير من البشر، ومن علماء الدين وشيوخه أكثر من العوام، وما الشيخ محمود محمد طه، إلا واحدا من الألوف عبر التاريخ.
الشاعر العراقي عبد الرزاق عبد الواحد:
أنا من صابئة البطائح وهم موحدون
صحيفة الدستور 16/1/2006
[أجرت صحيفة الدستور الأردنية مقابلة مطولة مع الشاعر العراقي عبد الرزاق عبد الواحد، أبرز رموز الصابئة المعاصرين، توضح لنا جانبا من عقيدتهم وأفكارهم، وسيكون لنا تعليقات بعد الاقتباس. الراصد ]
"... الكنزا العظيم (كتاب الصابئة المقدس) الصابئة يقولون بأن عمره صار ستة آلاف عام، وهو أول دين توحيدي وكان في زمن السومريين، ترجم من قبل هيئات عليا بالآراميات وسلم لي لوضعه بلغة مقدسة وكتبته بلغة عالية جدًا، لكني قمت بتفريغ الكثير من القضايا التاريخية التي كانت مقحمة في النص اللاهوتي، فسئلت من قبل لجنة من علماء الدين: كيف اهتديت إلى هذه التقنية؟ قلت لهم: توضع بيضتان تحت دجاجة، تفقس إحداهما عن فرخ بط والأخرى عن فرخ دجاجة، فمن علّم فرخ البط أنه يستطيع العوم فيلقي نفسه على الفور في الماء، وفرخ الدجاجة يهرب من الماء؟ فأنا كنت كفرخ البط، وأرد بجيناتي هذا الهاجس المندائي الذي يجعلني أعرف هذا الأمر، فقمت بالعمل على هذا النص طيلة سنة وأربعة أشهر بمعدل ست ساعات يوميا على الأقل."
ميتافيزيقيا