فهرس الكتاب

الصفحة 3380 من 7490

وعلى هذا العراق الجديد أن يتقبل كل الهويات الموجودة، وبدل أن يكون مصدرًا للتفرقة، يصبح مصدرًا للتجمع والقوة، وهذا ليس مستحيلًا وبالطبع ليس خطأ، أليست المملكة المتحدة مكونة من إنجليز وسكوتلنديين وويلزيين وأيرلنديين، أليس في إيطاليا مناطق حكم ذاتي غير الفاتيكان، واللاندرز في ألمانيا أليسوا دليلًا على أننا كلنا ريفيون نسكن في مدن؟

وإذا كان الأكراد اليوم يبنون هوية اقتصادية قوية تمكنهم من الاستقلال، فهذه القوة يجب أن تستخدم لتقوية العراق الحالي، وفي الإطار نفسه إذا كان الشيعة يسيطرون على الأجهزة العسكرية والأمنية، فإنهم يجب أن يستخدموها لتقوية العراق وليس لتنفيذ رغبات الإيرانيين.

ومن سخرية القدر أن الأكثرية في المنطقة مسلمة، ولكنها صارت أقلية داخل دولة عربية وتعاني من اضطهاد الأقليات، ومع ذلك فإنها يجب أن تقبل بحصتها ليظل العراق عربيًا وقويا.

أليس هذا الوضع بالنتيجة هو رسالة أميركية من العراق، بأننا جعلناكم أقلية، وهذا السبب وحده يدعونا لأن نحارب التقسيم ومن أجل عراق موحد.

خفايا الصفقة الانفصالية بين الشيعة والأكراد!

الوطن العربي ـ العدد 1505ـ 6/1/2006

ماذا لو كانت الانتخابات العراقية ومشاركة السُّنة فيها بكثافة مقدمة لتقسيم العراق وليس لاستعادته لوحدته"الفيدرالية"وسيادته؟! قبل أن تظهر نتائج الاقتراع رسميًا وتنكشف نتيجة المشاورات والمفاوضات العراقية والإقليمية والدولية الهادفة إلى تشكيل حكومة وحدة وطنية كانت بعض التقارير الدبلوماسية والأمنية الواردة من العراق تبدي تشاؤمًا لا سابق له بالنسبة لسيناريوهات الخروج من النفق والأزمة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت