وعلى نحو مماثل، ذكرت التقارير التي أوردتها المنافذ الإعلامية الحكومية في طهران، عن لسان أحمدي نجاد أنه أبلغ مسؤولي النظام أن الإمام المختبئ سوف يعود إلى الظهور خلال عامين. ولقد كان ذلك التصريح أكثر من طاقة احتمال المشرع الإيراني أكبر علامي، الذي شكك علنًا في رأي أحمدي نجاد قائلًا:"حتى أكثر الشخصيات الإسلامية قداسة لم تتجرأ قط على التلفظ بمثل هذه المزاعم".
بينما يبجل العديد من الشيعة المسلمين الإمام الثاني عشر، هناك جمعية كانت سرية فيما سبق، مؤلفة من رجال دين من ذوي النفوذ، تتقدم الآن وعلى نحو علني بالنصيحة إلى الرئيس الجديد، وتعمل على تحويل هذه المعتقدات إلى سياسة حكومية. والحقيقة أن جمعية"حجتي"تحت زعامة آية الله مصباح يازدي الذي كثيرًا ما يظهر بصحبة أحمدي نجاد، ينظر إليها العديد من أهل الشيعة باعتبارها جماعة متطرفة مجنونة. وأثناء السنوات الأولى من الثورة الإسلامية، حتى آية الله رحمة الله خميني كان قد اعتبر أن معتقدات أهل هذه الجماعة مغرقة في التطرف فأمر بإبعادهم، ليعملوا كحركة سرية تحت الأرض.
وكبقية الأتباع المخلصين المتعصبين للإمام الثاني عشر، يؤمن أعضاء جمعية"حجتي"بأن الإمام لن يظهر إلا في أعقاب بلية أو محنة كبرى. وهذا الاعتقاد قريب من بعض النواحي من مبدأ لينين الذي يؤكد أن تفاقم أوضاع وأحوال المجتمع سوءًا من شأنه أن يعجل بقيام الثورة، حيث يعتقد أعضاء تلك الجماعة أن عودة المهدي لن تكون إلا من خلال العنف المتصاعد والصراع والقمع.