في البداية وعندما بدأت إيران مشروعها النووي وضعت في وجه العالم، وفي وجه الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي على وجه التحديد، رجلا جذابا جميل الهندام حسن المظهر معسول الكلام يكاد يذوب اعتدالا ومرونة ثم عندما قطعت أكثر من منتصف الطريق وغدت مخططاتها النووية في مأمن بادرت إلى استبدال محمد خاتمي بشاب مندفع يقول ما في صدر مرشد الثورة علي خامنئي على رؤوس الأشهاد وبدون لا دبلوماسية ولا «تقية» .. و «لتذهب الولايات المتحدة إلى الجحيم» !!
لم يعد هناك مجال للقيل والقال فقد أصبحت إيران دولة نووية بينما المعارضون، في الإقليم والعالم، يتفرجون وهم مستسلمون للإحباط واليأس وقلة الحيلة ولعل ما يؤكد هذا الشلل، الذي لم يعد موضع نقاش، أن الإيرانيين ماضون في مشروعهم الذي أقترب من نهاياته بينما لا تجد الولايات المتحدة ما تهدد به سوى مجلس الأمن العاجز بدوره عن فعل أي شيء وبينما لا يجد الاتحاد الأوروبي إلا وضع يده على خده.. و «إن الله مع الصابرين» !!.
لن يردع أي قرار يصدره مجلس الأمن، ويضمنه مقاطعة وعقوبات اقتصادية، الإيرانيين عن استكمال مشروعهم، الذي حتما وبالتأكيد سيفاجئ العالم بأسلحة نووية تضع هذا البلد في مصاف الدول العظمى، فإيران ليست إحدى جمهوريات الموز حتى ترتدع وتتراجع عن مشروعها بمجرد التلويح لها بعقوبات دولية فعوائدها اليومية من النفط تتجاوز ال 360 مليون دولار وهي تحتل رقعة جغرافية في غاية الأهمية تمتد من بحر قزوين وحتى أطراف شواطئ بحر العرب وشعبها الذي يزيد عن السبعين مليونا ينتمي إلى العرق الآري المعروف بعناده وبنزعته القتالية وبالاعتداد بالنفس.