ومن ذلك أيضًا العزوف عن الانخراط في القوى العسكرية ثم حين تبيدنا هذه القوى نملأ الأرض صراخًا لا يفيد ؟؟
أما أهل السنة في فلسطين فهم أمام خيارات حاسمة بعد وصولهم للحكم ، والعجيب أن أول من بادر للاتصال بهم أنظمة لا تخفي عداوتها للسنة ! فسوريا التي استقبلت خالد مشعل رئيس المكتب السياسي لحماس ، ترفض للآن أن تلغي قانون إعدام الإخوان المسلمين السوريين !!
فكيف نصدق هذا الدعم لحماس وسوريا تحارب مواطنيها الذين ينتمون إلى نفس التيار ؟؟ إن هذا ليس سوى استغلال لحماس في خدمة أهداف سوريا الخاصة ،كما سبق أن جيرت لحسابها كثيرًا من الحركات الفلسطينية .
أما إيران التي تظهر التأييد لحماس، والتي عرضت التمويل عليها في حال انقطاع المساعدات الدولية للسلطة الفلسطينية ، فإنها لا تمارس العدل قط مع مواطنيها السنة الذين يعيشون حالة من الكبت والطغيان مع تخلي العالم عنهم لماذا لا تتخلى إيران عن كونها محتلة لأرض عربية شأنها شأن إسرائيل ؟؟ لماذا إيران تتعاون سرًا وجهرًا مع إسرائيل وأمريكا في لبنان والعراق وأفغانستان حين توافق مصالحها الخاصة ثم تتظاهر بالعداء لإسرائيل ؟؟
أما موسكو عدوة الإسلام والمسلمين التي تقتل السنة في الشيشان باليمين وتهاتف حماس بالشمال للاعتراف بإسرائيل ! موسكو التي كانت أول دولة في العالم تعترف بإسرائيل حتى قبل أمريكا ، موسكو التي صنعت المعجزات في مجلس الأمن عام 1947 م لتتجاوز اعتراضات الغرب على قرار التقسيم ، موسكو التي قتلت من المسلمين في أقل من 90 عامًا 100 مليون مسلم ، موسكو هذه تدعو حماس لزيارتها وليس لها من غرض سوى تطويع حماس لمصالح إسرائيل بطريقة أو بأخرى لا يعجز عنها العقل الروسي المبدع فقط في تزييف الحقائق ، وسيكون هذا كله تحت شعار انتزاع اعتراف قوى دولية بمكانة حماس !!