وهذه الدعوات المسمومة لحماس ما كانت تحصل لو أن حماس و دولًا مثل الأردن ومصر والسعودية تتعامل مع بعضها البعض باعتبارها قوى سنية متكاملة، فتقدم بعض المزايا لبعضها مثل ما تقدمه أحيانًا لأطراف أخرى مثل سوريا وإيران !!
ومن الأجزاء الغاطسة في جبل الجليد المواقف الغريبة في نصرة النبي صلى الله عليه وسلم من دول لا يعرف فيها حماية جناب النبي أو دينه أصلًا ، فمتى كان"رسول الصحراء"صاحب"الكتاب الأخضر"يغار على رسول الإسلام ؟؟
ومتى كان الشعب السوري يستطيع فتح فمه سوى عند طبيب الأسنان ، فرأيناه يتظاهر ويكسر ويحرق ، في مشهد أعاد للذاكرة حادثة الهجوم على سفارة أمريكا إبان الهجوم على العراق ، وهذه التظاهرات لا يشارك فيها الشعب السوري بمقدار ما يشارك فيها أفراد الأمن السوري ، ولذلك رأينا الفيلم يعاد في بيروت لصب الزيت على النار ، بإثارة الفتنة بين المسلمين والنصارى لمصلحة حلفاء سوريا في لبنان .
أما إيران التي يعلن فيها سب آل بيت النبي صلى الله عليه وسلم دون رادع أو حساب فضلًا عن سب أصحابه وخلفائه ، فإنها تعترض على رسم صورة النبي صلى الله عليه وسلم في حين أنهم أول من رسَمَه في العالم ، فكتبهم ومخطوطاتهم تمتلئ بروسومات له صلى الله عليه وسلم ، فها هو الكاتب المصرى أنيس منصور في كتابه ( أعجب الرحلات في العالم ) يقول ص 663 عن زيارته لمدينة شيراز:
"ولا بد أن يندهش الإنسان جدًا جدًا عندما يجد صورًا للرسول عليه السلام تباع في المحلات العامة ..."
ولكن في شيراز وجدت صورة الرسول عليه السلام .. صورة ساذجة ..ففيها تجد رجلا أسمر الوجه له لحية متوسطة الطول .. ومن السماء تجئ شعاعات مكتوب فيها آيات القرآن الكريم .. مجرد صور خيالية .. ولكن هذه لها ملامح المسيح والعائلة المقدسة .. كلها صورة خيالية ليس لها أي أساس تاريخي .