فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
فأهاجت الرشيد حتى قضى على البرامكة الذين كانوا حوله، ولكنه مع ذلك لم يستطع.. كما قلنا.. لا هو ولا الخلفاء من بعده، التخلص من طغيان العنصر الفارسي في بلاطهم حتى انتهى أمرهم إلى أن صاروا ألعوبة في يد الفرس، وتماثيل عباسية ليست لها حركة ولا شأن في الحكم. وتولى الأمر وزراء وسلاطين من الشيعة..
وإنك لترى الشعوبية الفارسية ظاهرة فيما كان من الأدباء والشعراء الفارسيين من شعر عربي رائع، حيث كانوا يعيرون العرب بأنهم أولاد رعاة الشياه والإبل، بينما كان آباؤهم ملوكا..
وأذكر لك هنا نموذجا خفيفا جدا من هذا الشعر، الذي حفلت به بطون الكتب العربية، ... وهو للشاعر الفارسي"مهيار الديلمي" ( ) . واسمه يدل على أصله، مع براعته في العربية. يقول مفتخرا بقومه (الفرس) وأمجادهم:
قومي استولوا على الدهر فتى ومشوا فوق رؤوس الحقب
عمموا بالشمس هاماتهم وبنوا أبياتهم بالشهب
قد ورثت المجد عن خير أب وورثت الدين عن خير نبي
فضممت الفخر من أطرافه سؤدد الفرس ودين العرب
ولاحظ هنا قوله"ودين العرب"!!
ولقد كان مجوسيا وقدم لبغداد فأسلم، وتشيع وتعصب في تشيعه، حتى سب الصحابة الذين لم يلتفوا حول الإمام على وبنيه.. وكان في مقدمتهم بالطبع أبو بكر وعمر، كشأن الشيعة!
وقد استرسلت معك في ذكر نماذج من روحهم لاسيما تلك التي كانت تهدف إلى هدم الإسلام، والقضاء على النفوذ العربي ليعيدوا على أطلال ذلك دولتهم ومذهبها القديم قبل الإسلام، مما شعر به العرب وحذروا الخلفاء منه... بل كونوا دولة أو دولا باسمهم، حتى كان الاجتياح المغولي لبلاد ما وراء النهر وأرض فارس، وتدميرهم لدولة الخلافة في بغداد، وكل معالم حضارتها سنة 656هـ وكان الوزير العلقمي الشيعي وزير المستعصم هو الذي مهد لهم ( ) .