فهرس الكتاب

الصفحة 3463 من 7490

ولم تكن الجمعية تسمح للسياسيين بحضور جلساتهم. كما كانت الجمعية تستكتب أعضاءها تعهدًا بعدم ممارسة أي نشاط سياسي. والواقع أن الحجتية كانت تيارًا اختار نظرية فصل الدين عن السياسة في مسألة انتظار حكومة المهدي العادلة، وكانت تؤمن بأن أي ثورة أو أي راية ترفع قبل ظهور المهدي المنتظر غير مشروعة ومحكوم عليها بالفشل، وتعد إهدارًا لدماء المسلمين.

وكان الحجتيون يرون أن ولاية فقهاء عصر الغيبة على الشيعة ولاية ظاهرية ،وأنه على الأعضاء أن يختاروا بين العمل الثقافي ضد البهائية وبين ممارسة الأنشطة السياسية.

وبعد قيام الثورة الإسلامية في 11/2/1979م أعلن أعضاء الجمعية تأييدهم للثورة وللإمام الخميني ، وحث الشيخ الحلبي المواطنين على التصويت لصالح الجمهورية الإسلامية في 21/3/1979م، وشارك بعض أعضاء الجمعية في الحرب العراقية ـ الإيرانية، وتحدثوا عن مشروعية الحرب والجهاد.

وقيل إن الجمعية بادرت بعد قيام الثورة بخمسة شهور تقريبًا إلى إعادة النظر في اللائحة الخاصة بالجمعية، وأنها أضافت بنودًا خاصة بإلغاء بند منع اشتراك أعضاء الجمعية في التشكيلات والجماعات السياسية، وإنه من واجب الجمعية تنفيذ توجيهات القيادة في المجالين: السياسي والاجتماعي، وذلك حتى ظهور إمام الزمان.

وجدير بالذكر أن الجمعية واصلت نشاطها الثقافي ضد البهائيين بعد الثورة الإسلامية. كما أنها واصلت اهتمامها بمسألة انتظار الفرج وظهور المهدي المنتظر ورجعته، وعلم الأبحاث والدراسات الخاصة بهذا الانتظار وهذا الظهور.

والملفت للنظر أن بعض عناصر الجمعية انتقدت الجمعية وانقلبت عليها، وانضمت إلى الثورة والثوار، ومعظم هذه العناصر كانت من المقلدين للإمام الخميني (كان أعضاء الجمعية أحرارًا في اختيار مراجع التقليد) ، وهي من العناصر المعارضة للخطاب غير السياسي للجمعية، والتي مارست أنشطة سياسية مع قوى الثورة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت