فهرس الكتاب

الصفحة 3475 من 7490

استغل أبو الخطاب وهو رأس في الضلالة هذا النزاع فبث بعض دعاته بين الإسماعيلية ، ونجح منهم ميمون بن ديصان ، فأصبح رأس الإسماعيلية ! وبث أعوانه في البلاد .

أرسل ميمون بن ديصان القداح إلى اليمن كلًا من الحسن بن حوشب وعلي بن الفضل ، فأقاما دولة للإسماعيلية هناك . لكنها سرعان ما هزمت بتحول أبي الحسن بن منصور اليمن لمذهب أهل السنة ، فدخلت الإسماعيلية مرحلة الستر .

عادت الدولة للإسماعيلية على يد علي بن محمد الصليحي سنة 452هـ ، وبقيت حتى سنة 532هـ ، وكانت تابعة للدولة العبيدية في مصر .

حين انقسمت الدعوة الفاطمية إلى: نزارية ومستعلية انحازت الدولة الصليحية للمستعلية ، و ما لبثت أن انشطرت المستعلية بعد وفاة الخليفة الآمر ، فعارضت الدولة الصليحية قيادة العبيديين وهنا بداية الانشقاق عن الدولة العبيدية ، ودخول مرحلة الستر .

تم الفصل في الدولة الصليحية بين القيادة السياسية والدينية التي تولاها الداعي"الذؤيب بن موسي"مما حافظ على دعوتهم لما سقطت الدولة ، و دخلت الدعوة في مرحلة الستر من جديد .

بقيت اليمن مقر قيادة الدعوة حتى عام 974هـ ، حيث انتقلت القيادة للهند التي كانت الدولة الصليحية قد أرسلت إليها دعاة لمذهبها، فنشروها بين الهندوس .

في سنة 999هـ حصل نزاع على القيادة بين أهل الهند الذين اختاروا داؤود برهان الدين بن قطب شاه وأهل اليمن الذين اختاروا سليمان بن حسن الهندي .

أوصى سليمان الهندي لابنه جعفر وكان طفلًا وجعل لمحمد الفهد المكرمي كفالة وتربية جعفر الصغير ، الذي تسلم الزعامة لما كبر وانتقلت بعد وفاته لأخيه علي الذي كان على دراية واسعة بالمذهب وانتقل بالدعوة للهند ، وأسند الدعوة بعده لإبراهيم بن محمد الفهد المكرمي فرجعت الدعوة لليمن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت