فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
فإذا علمت ما ذكرناه، فقد اختلف العلماء في الكتاب الذي همَّ النبي صلى الله عليه وسلم فقيل: أراد أن ينص على الخلافة في إنسان معين لئلا يقع فيه نزاع وفتن، وقيل: أراد كتابا يبين فيه مهمات الأحكام ملخصة ليرتفع النزاع فيها ويحصل الاتفاق على المنصوص عليه، وكان النبي صلى الله عليه وسلم همَّ بالكتاب حين ظهر أن هناك مصلحة أو أوحي إليه بذلك، ثم ظهر أن المصلحة تركه أو أوحي إليه بذلك، ونسخ ذلك الأمر الأول.
وأما كلام عمر ـ رضي الله عنه ـ فقد اتفق العلماء المتكلمون في شرح الحديث على أنه من دلائل فقه عمر وفضائله ودقيق نظره، لأنه خشي أن يكتب صلى الله عليه وسلم أمورا ربما عجزوا عنها، واستحقوا العقوبة عليها لأنها منصوصة لا مجال للاجتهاد فيها، فقال عمر: حسبنا كتاب الله لقوله تعالى:"ما فرطنا في الكتاب من شيء" (الأنعام: 38) وقوله"اليوم أكملت لكم دينكم" (المائدة:3) فعلم أن الله تعالى أكمل دينه فأمن الضلال على الأمة وأراد الترفيه على رسول الله صلى الله عليه وسلم فكان عمر أفقه من ابن عباس وموافقيه، قال البيهقي: ولو كان مراده صلى الله عليه وسلم أن يكتب ما لا يستغنون عنه لم يتركه لاختلافهم ولا لغيره، لقوله تعالى:"بلغ ما أنُزل إليك".
وفي تركه صلى الله عليه وسلم الإنكار على عمر دليل على استصوابه، وقال البيهقي: وقد حكى سفيان بن عيينة عن أهل العلم قبله أنه صلى الله عليه وسلم أراد أن يكتب استخلاف أبي بكر رضي الله تعالى عنه، ثم ترك ذلك اعتمادا على ما علمه من تقدير الله تعالى ذلك كما همَّ بالكتاب في أول مرضه حين قال: وا رأساه ثم ترك الكتاب وقال: يأبى الله والمؤمنون إلا أبا بكر، ثم نبه أمته على استخلاف أبي بكر بتقديمه إياه في الصلاة.