فهرس الكتاب

الصفحة 3604 من 7490

أما الاستغراب فيعود إلى علم الجميع بأن فلسطين دولة سنيّة، ولا وجود لأقلية شيعية، فلماذا يقوم تجمع أو مجلس شيعي في دولة أهلها سنّة. لكن المهتمين المتابعين للتمدد الشيعي في الدول الإسلامية، لم يجدوا الإعلان عن إنشاء"المجلس الشيعي الأعلى في فلسطين"أمرًا مفاجئًا، ذلك أن إيران وبعض الجهات الحليفة لها تبذل جهودًا كبيرة، ومنذ سنوات طويلة، لنشر المذهب الشيعي في جميع دول العالم، وبخاصة في الدول السنيّة.

وهذا الإعلان عن إنشاء مجلس شيعي، ثم التراجع عنه بعد أيام يحمل أكثر من دلالة في طياته، ومن ذلك وجود مشروع شيعي تبشيري يعمل على الأرض الفلسطينية، ولكن يبدو أن بعض المتشيعين قد استعجل الظهور للعلن قبل تهيئة الأوضاع ، مما دعا حتى قادة الجهاد القريبين من إيران والشيعة للتنصل من هذا المجلس ، كما أن سمعة الشيعة اليوم سيئة على المستوى الإسلامي والعربي بسبب موقفهم المتواطئ و المتعاون مع القوات الأمريكية في العراق أو السكوت والتغاضي كحال حزب الله في لبنان ، كما أن تزايد مطالب التجمعات الشيعية في الدول العربية بسبب صعود شيعة العراق، أثار انتباه الحكومات العربية لمثل هذه التحركات مما يؤكد وجود مخطط لإنشاء الهلال الشيعي .

ويحمل المجلس الشيعي هذا معه بذرة اختراق شيعية جديدة للمجتمع الفلسطيني، فهو يمثل نجاحًا لأناس خططوا ووجدوا من يدعمهم في مقابل فوضى وتقصير أهل السنة. وقد تعودنا من متابعتنا لأسلوب العمل الشيعي أنهم يلجأون إلى إنشاء الهيئات والمؤسسات بكثرة وبأسماء ضخمة مثل (المجلس الأعلى، المجلس العالمي) مع أنهم لا يتجاوزن أحيانا أصابع اليد الواحدة! ويفعلون ذلك لإيهام المسلمين أن عدد الشيعة في هذا البلد أو ذاك كبير، كما أن الشيعة لن يكتفوا بهذا بل سيصعدون مطالبهم كالعادة مع الأيام للحصول على مكاسب لا يستحقونها .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت