فهرس الكتاب

الصفحة 3605 من 7490

نعم، إن عدد الشيعة الحالي في فلسطين صغير جدًا، وأعداد المتشيعين الحالية لا تدعو للقلق، لكننا مطالبون بالوقوف تجاهه وقفة جادة ومحذرة، فنشر التشيع في فلسطين علاوة على بعض مخيمات اللاجئين الفلسطينيين في لبنان يهدف إلى إثارة الفتنة بين الفلسطينيين، وصرفهم عن قضيتهم الأساسية في مقاومة الاحتلال.

دخول التشيع إلى فلسطين قديمًا

شهدت فلسطين فيما مضى فترات طرأ فيها التشيع وانتشر وذلك في القرن الرابع الهجري، خاصة تلك الفترة التي سيطرت فيها الدولة العبيدية الشيعية الإسماعيلية على بلاد الشام، فقد حاول العبيديون الفاطميون الذين كان مقرهم في القاهرة نشر مذهبهم في الأقاليم المختلفة، ومنها فلسطين. وكان الدعاة في الأقاليم يؤدون المهمة التي كان داعي الدعاة في القاهرة يكلفهم بها من الدعاية للمذهب الشيعي الإسماعيلي.

وأنشأت الدولة العبيدية لذلك في بيت المقدس"دار العلم الفاطمية"وكانت فرعًا لدار العلم الفاطمية بالقاهرة التي أسسها الحاكم بأمر الله، سادس الحكام العبيديين (395هـ/ 1004م) ، واتخذوا هذه الدار مركز دعاية للمذهب الشيعي، فكان لها أكبر الأثر في انتشار هذا المذهب في فلسطين، وظل هذا المعهد في القدس حتى سقطت بيد الصليبيين ( ) .

وقد زار الرحالة الإسماعيلي ناصر خسرو فلسطين سنة 437هـ/ 1045م وقال"إن عدد سكان القدس نحو عشرين ألفًا جلّهم شيعة". ووصف ابن جبير المذاهب المنتشرة في فلسطين في القرن السادس الهجري أثناء زيارته لها، فقال:"وللشيعة في هذه البلاد أمور عجيبة، وهم أكثر من السنيين، وقد عمّوا البلاد بمذاهبهم، وهم فرق شتى، منهم الرافضة والإمامية والإسماعيلية والزيدية والنصيرية".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت