فهرس الكتاب

الصفحة 3606 من 7490

وحين سقطت دولة العبيديين على يد صلاح الدين الأيوبي سنة 567هـ/ 1171م وقامت في مصر والشام الدولة الأيوبية، هدأت حركة التشيع، واختفى أنصارها عن الأنظار، فقد عمل صلاح الدين على نشر السنة ومذهب الإمام الشافعي، وأنشأ لذلك المدارس ودور العلم، وعمل على مقاومة ما غرسه العبيديون في نفوس الناس من عقائد باطلة... وهكذا انقطع الشيعة عن الناس، وأحاطوا أنفسهم بالسرية التامة ( ) .

ومع عهود الضعف والاضطراب ظهرت من جديد جيوب شيعية في فلسطين ففي عهد أحمد باشا الجزار الوالي العثماني، وقعت بينه وبين الجيوب الشيعية وقائع كثيرة منها ما جرى سنة 1195هـ/1780م في قرية يارون القريبة من صفد. وقد لجأ جماعة منهم إلى عكا، فاستأمن الجزار بعضهم،وسجن آخرين، ثم انشغل عنهم بالحملة الفرنسية على الشام ، فلما انسحب الفرنسيون عاد الجزار من جديد إلى محاربة الشيعة لفترة امتدت زهاء عشر سنوات، وأحرق كتبهم ( ) .

ووقف العثمانيون أمام محاولات الشيعة المتكررة لنشر وترسيخ مذهبهم في فلسطين ، وبعد سقوط الدولة العثمانية ووقوع بلاد الشام تحت الاحتلال الفرنسي والبريطاني وتقسيم المنطقة، تم ضم بعض قرى جنوب لبنان الشيعية في حدود فلسطين حين جرى رسم الحدود عام 1927.

كما أن ثمة أسباب أدت إلى تسرب التشيع إلى فلسطين في الوقت المعاصر أبرزها:

1ـ انخداع كثير من الفلسطينيين بالثورة الخمينية بسبب خطابها الثوري الذي رافقه نشر الدعاية للمذهب الشيعي .

2ـ دعم إيران لبعض الأحزاب والفصائل الفلسطينية، وعلى رأسها"حركة الجهاد الإسلامي"، مما نتج عنه تشيع عدد من قادتها وأفرادها فيما بعد كما سنبين ذلك لاحقًا.

3-انبهار كثير من الفلسطينيين بتجربة حزب الله الشيعي اللبناني، الأمر الذي جعل بعضهم يتبنى أفكار وعقائد هذا الحزب. بالإضافة لنشاط حزب الله في المخيمات الفلسطينية في لبنان.

2-…حركة الجهاد الإسلامي والتشيع

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت