فهرس الكتاب

الصفحة 3609 من 7490

في بداية عام 2000، كشفت بعض التقارير الاستخبارية الفلسطينية دلائل عن تزايد مظاهر"التحول الفكري والديني"الذي استشرى بشكل خاص في صفوف حركة الجهاد الإسلامي الفلسطيني، وذلك من خلال ظاهرة"تشيع"لفتت الأنظار بقيام عدد كبير من أعضاء"الجهاد"باعتناق المذهب الشيعي.

وأشارت التقارير إلى أن عمليات التشيع لم تحظ بإجماع من قادة الحركة، إذ وصف الرافضون هذه الظاهرة بأنها"ظاهرة مصيرية قد تؤدي في النهاية إلى القضاء على القاعدة الفكرية والدينية التي تستند إليها الحركة منذ انطلاقتها، إضافة إلى انعكاساتها المحتملة، على القاعدة الشعبية في مجتمع متدين ومن مذهب آخر".

أما المسؤولون الفلسطينيون وبعض القيادات الإسلامية فقد نبع خوفهم من"مخطط تجذر العلاقة بين (الجهاد) وإيران إلى ارتباطات دينية وفكرية تذهب أبعد من الارتباط المالي أو الدعم السياسي أو العسكري".

واعتبر هؤلاء المسؤولون أن تواجد عناصر شيعية على الساحة الفلسطينية سيخدم إيران في جانبين:

1ـ سيكون للشيعة موطئ قدم في فلسطين.

2ـ أن ولاء هذه العناصر سيكون لإيران أكثر من أي ولاء آخر, مما سيؤدي بهؤلاء لتنفيذ عمليات بأوامر إيرانية ولمصلحتها خلافًا للرغبة والمصالح الفلسطينية.

وقد لعب حزب الله دورًا في إنجاح هذا المخطط، عبر انضواء حركة الجهاد تحت لواء الحزب في إطار الجهاد العملياتي الذي يقوده رئيس جهاز العمليات الخاصة في الحزب عماد مغنية، وتم مناقشة تعيين إيران ممثلًا لها في قيادة الحركة، تمامًا كما يوجد هناك ممثلون لإيران في اجتماعات مجلس الشورى التابع لحزب الله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت