فهرس الكتاب

الصفحة 3641 من 7490

وثمة احتمالان يحددان هوية"فرق الموت"الأول أن يكون أعضاؤها منتظمين في جماعات طائفية داخل الشرطة العراقية، دون علم هذه الأجهزة بوجودهم، وفي هذه الحال يصبح من العسير التوصل إليهم والتعرف على تشكيلاتهم نظرًا لانخراطهم مع أكثر من 150 ألف فرد من العاملين بوزارة الداخلية العراقية. وإما أن هؤلاء"المحترفين"جزء من إحدى كتائب الأمن العراقية، ويعملون تحت إشراف قيادات صغيرة في الشرطة العراقية، ويدلل على ذلك سهولة تحركهم واصطياد الأهداف، ومن شأن التنسيق بينهم وبين صغار الضباط، أن يتم الحصول على معلومات حول الأشخاص المستهدفين وأماكن إقامتهم، فضلًا عن مراقبة تحركاتهم. في الوقت الذي أشار فيه البعض إلى أن هذه الفرق تنتمي لقوات جيش بدر التابع للمجلس الأعلى للثورة الإسلامية.

وتجدر الإشارة إلى أنه إبان شهر أغسطس الماضي تحدثت مجلة التايم البريطانية عن وجود فرق للموت يرأسها عميل إيراني يدعي مصطفى الشيباني، وطبقا لإحدى الوثائق التي حصلت عليها"التايم"فإن شبكة الشيباني تتألف من حوالي 280 شخصا ما بين صانعي قنابل وفرق موت، وتستهدف قتل شخصيات سنية وبعثية عرفت بعدائها للشيعة إبان فترة حكم النظام العراقي السابق.

عمليات منظمة

حسب دراسة للكاتب الأمريكي ماكس فولر مؤلف كتاب"العراق: الخيار السلفادوري يصبح حقيقة"فإن أول ظهور لفرق الموت كان في مارس 2005، حين تم العثور خلال عشرة أيام فقط، على العشرات من الجثث مرمية عرضًا، في نفايات القمامة، والمناطق الخالية حول بعداد، وقد كانوا جميعًا مقيدي الأيدي ومعصوبي الأعين وتم إطلاق النار على مؤخرة رؤوسهم.

وكانت الأدلة دامغة بما يكفي لهيئة العلماء المسلمين، أن تصدر بيانات تتهم قوات الأمن، المرتبطة بوزارة الداخلية، إضافة إلى قوات بدر، الجناح المسلح السابق للمجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق، بأنهم وراء حالات القتل هذه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت