فهرس الكتاب

الصفحة 3642 من 7490

ومنذ ذلك الحين، يتدفق سيل متواصل من ضحايا تصفيات الموت في بغداد، تم قتلهم بنفس الطريقة، الأيدي مربوطة أو مقيدة وراء ظهورهم، والعيون معصوبة، وفي أكثر الحالات الأجساد مضروبة بالسياط، وهناك آثار لدغات كهربائية، ثم القتل برصاصة في الرأس.

وقد كتب ياسر الصالحي مراسل شبكة النايت رايدر بأن شهود العيان، ادعوا بأن العديد من الضحايا، تم القبض عليهم من قبل رجال يرتدون بزات رجال الشرطة الرسمية، في سيارات تويوتا لاند كروزر بيضاء، تبرز علامات الشرطة.

وتم نشر آخر مقالة لياسر الصالحي في 27 يونيو 2005، وبعدها بثلاثة أيام، قتل الصالحي بيد قناص أمريكي في نقطة تفتيش روتينية. ويستحيل معرفة العدد الدقيق للضحايا المقتولين بهذه الطريقة، ففي حين ذكر ياسر الصالحي أن أكثر من 30 حالة حدثت في أقل من أسبوع، بينما يقول فائق باقر مدير الطب العدلي المركزي في بغداد، إن المشرحة كانت تستلم من 200 إلى 250 حالة وفاة مريبة في الشهر، منها تقريبا 16 يبدو عليها إصابات نارية، وذلك قبل الاحتلال الأمريكي، أما الآن فالرقم هو بين 700 و 800، من ضمنها 500 حالة فيها إصابات نارية.

ويقول روبرت فيسك، في صحيفة الاندبيندنت اللندنية أن هناك العديد من الجثث مكدسة فوق بعضها بعضا، وجثث غير معروفة سرعان ما يتم التخلص منها، وتتركز معظم عمليات،"فرق الموت"في بغداد، حيث وجود مكثف للقوات الشيعية، والتي تنقسم إلى قسمين رئيسيين الأول يختص بفيلق بدر التابع للمجلس الأعلى للثورة الإسلامية، والثاني يتبع جيش المهدي المنضوي تحت قيادة الزعيم الشاب مقتدى الصدر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت