فهرس الكتاب

الصفحة 3643 من 7490

في الوقت ذاته تؤكد تقارير بريطانية مختلفة وجود فرق للموت في جنوب العراق وتحديدًا في مدينة البصرة، ويشير الميجور البريطاني أليكس ويلسون إلى وجود"فرق موت"في مدينة البصرة تقوم بقتل واستهداف العديد من الشخصيات، وأنه خلال الشهور الثلاثة الماضية تم العثور على 141 جثة في مدينة البصرة في الفترة ما بين شهري نوفمبر ويناير الماضيين، تم اغتيالهم على أيدي أفراد وأجهزة محلية ذات روابط متشابكة. واتهم ويلسون في السابع عشر من فبراير القوات التابعة لفيلق بدر بعمليات القتل التي تجري لشخصيات سنية وشيعية في مدينة البصرة.

ولا يخرج ضحايا فرق الموت عن الشخصيات السنية أو البعثية التي تقود عمليات التمرد في العراق، وفي هذا الصدد يشير بعض زعماء السنة في العراق إلى أن جميع عمليات التصفية الجسدية والقتل التي تعرضت لها شخصيات سنية معروفة كأئمة المساجد وعلماء الدين، تمت على أيدي أفراد يرتدون زي الشرطة العراقية والحرس الوطني ويستخدمون سيارات الأمن.

وتبدو طريقة اختيار الأهداف وكأنها عملية"ممنهجة"ومنظمة بحيث تتم عمليات القتل بنفس الطريقة، فمعظم الجثث التي تم العثور عليها، وجدت موثقة الأيدي، ومكممة الأفواه، ومغمضة العينين وتم إطلاق النار على مؤخرة الرأس ثلاث مرات. وهو ما يدل على أن هناك تعليمات تنفذ وتدريبات تجري من أجل إصابة الأهداف بنفس الطريقة.

وقد تزايد الجدل حول هذه الفرق نتيجة للكم الهائل من الجثث التي يتم العثور عليها يوميًا، سواء في المزارع والمصارف الصحية أو في الأنهار والأودية القريبة منها. ومنذ مايو الماضي تزايدت عمليات القتل العشوائي في العراق، وكانت أغلب عمليات القتل لا يتم الكشف عنها إلا بعدها بفترة طويلة بحيث تختفي ملامح الجثث التي يتم العثور عليها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت