فهرس الكتاب

الصفحة 3654 من 7490

ما العمل إذن؟ للأسف أن الميليشيات هي جزء من النسيج المجتمعي في العراق، ولذلك فلا يمكن القضاء عليها أو نزع سلاحها بسهولة. إلا أنه يمكن بالمقابل التعرف على أعضائها الذين يشغلون وظائف أمنية حكومية ومراقبتهم. وعوض أن يطلب منهم التنازل عن الروابط التي تجمعهم بمذهبهم وعشيرتهم -ولا معنى لذلك بالنظر إلى الثقافة العشائرية السائدة في العراق- علينا أن نجعلهم يكشفون عن الجهة التي يدينون بالولاء لها قبل تسلمهم إحدى الوظائف الحكومية، على أن نمنحهم ضمانات على أن ذلك لن يؤثر في شيء على مستقبلهم المهني.

قد لا يكون هذا الأمر كافيًا ولاسيما في حالة"الولاء المختلط"، إلا أنه سيمنح الحكومة العراقية ومستشاري التحالف فكرة عن أعضاء الميليشيات الذين يشغلون مناصب حكومية ويحدد الوزارات التي يعملون بها. أما على المدى البعيد، فيمكن للحكومة أن تتحكم في طريقة التوظيف تحاشيًا لتغليب مجموعة عرقية أو مذهبية على حساب أخرى في صفوف قوات الشرطة أو الجيش، وذلك حتى لا تكون هذه القوات خاضعة لسيطرة مليشيا معينة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت