فهرس الكتاب

الصفحة 3662 من 7490

ونقرأ في سيرة قبة مرقد الإمامين علي الهادي (ت254هـ) ، وولده الحسن العسكري (ت260هـ) : شيدها حاكم الموصل ابن أبي الهيجاء الحمداني (944 ميلادية) ، ومرت بأدوار توسعة عديدة منذ العهد البويهي، مرورًا بما أضافه الخلفاء العباسيون المتأخرون: الناصر، والمستنصر. وخصها آخرهم المستعصم بطيور الحمام العسكريات (نسبة لاسمها) ، التي طارت إليها من دار الخلافة ببغداد. واستقرار طرازها المعماري (1785) على يد سلطان منطقة خوي الأذربيجانية. وكسوتها بالذهب من قبل ناصر الدين شاه القاجاري (عام 1868) . تعرض مرقدها إلى حريق بسبب استعمال الشموع (سنة 1242) ميلادية، ومثله في سنة 1694، وإلى سرقة كبرى 1937.

ظلت سامراء عاصمةً للشرق (221 ـ 276هـ) ، حتى أعاد المعتمد بالله بلاط أجداده إلى بغداد. ولم يجد فيها ابن بطوطة، وهو في الطريق إلى الموصل (728هـ) ، سوى خرائب. ثم دبت الحياة فيها بفضل دجلة والمرقد والاهتمام الآثاري بتركتها العباسية، حتى غدت قبلة للزائرين. جعلها مدحت باشا قضاءً (وحدة إدارية) ملحقًا ببغداد، تتبعها تكريت إداريًا. ولما ارتبطت الأخيرة بالعاصمة مباشرة، قال التكارتة: «تكريت صارت قضاء على عناد (رغمًا) سامراء» . ومن 8 شباط 1976 أصبحت تكريت المحافظة تتبعها سامراء، وسبحان مغير الأحوال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت