فهرس الكتاب

الصفحة 3665 من 7490

أجد لدى صاحب فتوى ثورة العشرين، المرجع محمد تقي الشيرازي (ت 1920) ، الأسباب نفسها، عندما اعترض على فكرة استبدال سادن مرقد سامراء السُنِّي بآخر شيعي: «لا فرق عندي بين السُنِّي والشيعي، وأن الكليدار الموجود رجل طيب، ولا أوافق على عزله» (لمحات اجتماعية) . أليس من العقل والإيمان أن تؤخذ حصافة مرجع من أكابر المراجع الشيعية بنظر الاعتبار؟ وأن لا تهمل مخاطر أهواء العوام ومآرب مؤججي الفتن، وما سيتولد من تصادم عفوي بين سلطة السدانة الشيعية والمحيط السُنِّي؟ لأن الأمر لن يبقى أداء طقوس فحسب، إنما ستلعب المصالح دورها في تخبيث النفوس. وبهذا لا بد من التذكير بفتنة 1893 بين السامرائيين وبين حاشية صاحب فتوى التنباك الميرزا محمد حسن الشيرازي من طلبة وأتباع، وكان ضحيتها ابن الشيرازي وآخرون، وخلفت جرحًا في الذاكرة.

إفتحو عيونكم جيدا !

صالح القلاب - جريدة الرأي 19/3/2006

مهم جدا ان تأخذ دول هذه المنطقة، وبخاصة المجاورة للعراق، كل ما يقال عن الحوار الذي يجري الحديث عنه بين إيران والولايات المتحدة على محمل الجد فالمسألة، ومهما سيقال من تطمينات، لن تقف عند مجرد التفاهم على حل عقدة تشكيل الحكومة العراقية الجديدة إن بالمضي قدما بترشيح الدكتور إبراهيم الجعفري وإن بالعودة الى أن يكون المرشح الشيعي لهذا المنصب هو الدكتور عادل عبدالمهدي المدعوم من قبل عبدالعزيز الحكيم والمجلس الأعلى للثورة الإسلامية وقوات بدر.

إن المعروف أن إيران بدأت تعمل ومنذ اليوم الأول لدخول الأميركيين الى العراق، بل وقبل ذلك، على إغراقهم في الأوحال العراقية كما غرقوا في أوحال فيتنام والهدف هو ليس مجرد إكتفاء الشرور الأميركية وإحباط توجهات رامسفيلد وقطع الطريق على تهديداته بل وأيضا إجبار إدارة بوش على الاعتراف بأن الرقم الإيراني هو رقم رئيسي في هذه المنطقة وأن للدولة الإيرانية دورا في الشرق الاوسط وعليها ان تلعبه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت