فهرس الكتاب

الصفحة 3678 من 7490

يجدر بالذكر أن أتباع المذهب السني، على مستوى التقسيم العرقي، هم من الأكراد والتركمان والعرب والبلوش، ومعلوم أن أهل السنة في إيران ـ الذين تبلغ نسبتهم نحو 20% من سكان إيران ـ كانوا قد أعطوا أصواتهم في الجولة الأولى لانتخابات الرئاسة الإيرانية لمهدي كروبي رئيس البرلمان السابق، من أجل تحقيق عدد من المطالب، منها"الحصول على حقوق متساوية مع باقي المواطنين الإيرانيين، وإقامة مسجد لهم في طهران وغيرها من الحريات، ثم عادوا وأعطوا أصواتهم في الجولة الثانية للانتخابات الرئاسية التي جرت في 24/6/2005 إلى الرئيس الإيراني السابق المخضرم علي أكبر هاشمي رفسنجاني الذي حل في المرتبة الثانية بعد إعلان فوز أحمدي نجاد."

ولا شك أن هذه الخطوة من جانب الرئيس الإيراني، بمثابة رسالة طمأنة لأهل السنة في إيران، الذين باتوا يتوقعون إهمالا أكبر من الحكومة الإيرانية الجديدة التي لم يصوتوا لصالحها، فإذا كان الدستور الإيراني قد أكد احترامه للمذاهب الإسلامية المختلفة، والتي تضم المذهب الحنفي والشافعي والمالكي والحنبلي، وأعطى لأتباع هذه المذاهب مجموعة من الحقوق، مثل: حرية أداء مراسمهم المذهبية حسب فقههم، والاعتراف الرسمي بهذه المذاهب في مسائل التعليم والتربية الدينية والأحوال الشخصية (الزواج والطلاق والإرث والوصية) وما يتعلق بها من دعاوى في المحاكم، وكل منطقة يتمتع أتباع أحد هذه المذاهب بالأغلبية، فإن الأحكام المحلية لتلك المنطقة ـ في حدود صلاحيات مجالس الشورى المحلية ـ تكون وفق ذلك المذهب (المادة 12 من دستور الجمهورية الإسلامية) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت