فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
على مدار تاريخ الطائفة السنية في لبنان لم يعرف لهذه الأغلبية فاعلية تذكر وسط هذا الحراك السياسي والدموي فظل السنة اللبنانيون بتاريخ دون فاعلية.
لبنان بلد تحكمه سياسة التوازن الطائفي بحيث يشعر كل طرف أنه ند للآخر، له نفس الحقوق والواجبات والمكتسبات.
لكن عمليًا تم تجريد سنة لبنان على امتداد أعوام الحرب الأهلية (1975 ـ 1991) من دورهم، وحاولت بعض القوى اتهامهم دوما بموالاة الفلسطينيين"السنة"بطبيعة الحال، أما قوى اليسار اللبنانية فاتهمتهم بموالاة الموارنة.
وعمليًا، خرجت الطائفة السنية من الحرب الأهلية خالية الوفاض بخسائرها ومكاسبها قبل غيرها من الطوائف، لكن قواها ورموزها ضربت واستهدفت بشدة حتى كادت الساحة السنية تخلو من أي رمز لها باستثناء عائلة سلام التي كانت تشهد أفول نجمها السياسي.
وبمقتل مفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ حسن خالد أبرز الزعامات السنية، شعر سنة لبنان باليتم، ولم يتبدد هذا الشعور إلا بصعود نجم الحريري، الذي كان يطمح لزعامة الشعب اللبناني كله وليس السنة فقط.
لكن طبيعة الوضع الذي كان عليه لبنان منذ سنين لا يمكن أن يرى في الحريري إلا زعيما لطائفة واحدة هي الطائفة السنية رغم كل ما قيل ويقال.
ضعف الطائفة السنية في لبنان جاء من عدة نواح: أولها غياب المرجعية والولاء الخارجي خلافا لباقي الطوائف كالشيعة والمرجعية الإيرانية والمسيحيين عموما والمرجعية لفرنسا.
أما الأمر الآخر فهو غياب القيادات السنية الفاعلة والقوية والمؤثرة، فباستثناء الشيخ حسن خالد ورفيق الحريري لم يعرف سنة لبنان زعماء حقيقيين، خلافا مرة أخرى لباقي الطوائف التي يزخر تاريخها الحديث والقديم بقائمة طويلة من الزعامات.