فهرس الكتاب

الصفحة 3728 من 7490

كون أن حماس تكون في القيادة في مثل هذا الموقف وعلى هذا النحو وتتعامل مع الأطياف الأخرى ولا تفرض عليهم أحكام الإسلام، أنا أظن أن هذا ما ينافي الإسلام، متى يفرض الحكم الإسلامي؟ يفرض الحكم الإسلامي على من دخل الإسلام ومن انطوى تحت لوائه، أما من لم ينضوي تحت هذا فلا نستطيع أن نفرض عليه حكم الإسلام، كذلك ليس كل أحكام الإسلام للنهاية ستطبقها، مثال ربما أو من الممكن أن يكون بينهم وبين اليهود نوع من العهد أو الهدنة أو المعاملات الأخرى مثل شيء من التبادل التجاري، فهذه ظروف قائمة، فأنا أرى كل هذه التصريحات ليست بالضرورة ضد الإسلام وأنها تنسف الشعار الإسلامي الذي يحملونه، لكن ممكن يكون لها تبرير شرعي للظروف التى يعيشون فيها.

كما أن الشعب الفلسطيني نعرفه وما كان كله من أهل الصلاة أو الصيام أو من أهل الدين، كان فيه منظمات شيوعية ومنظمات قومية وعلمانية، وكانت نسبة المصلين حتى أقل من غير المصلين، فإذا سمحوا لهم أن يبلغوا هذه المنزلة ويقوموا بالتدرج في تطبيق الإسلام فهو المطلوب، وحسبهم أم يكونوا في أنفسهم ملتزمين بالإسلام، أما أن نطالبهم الآن أن يطبقوا الشريعة والإسلام عليهم هذا تكليف ما لا يطاق وهذا غير صحيح.

الخلاصة أن يستبشر كل مسلم بهذا الأمر الذي هو خير ولكل من يحب الإسلام، وأن هذا إسلام في المقدمة، وحسبكم أن كل الأعداء قالوا بأن هذا الأمر كارثة وأن هذا تسونامي جديد جاء للمنطقة، وهذه ستكون بداية النجاح والاكتساح للمسلمين في الانتخابات في كل البلاد، وعلى هذا فلا ينبغي لمسلم عاقل أن يقف في صف العدو!! وهل إذا خيّرنا بين أن يحكم الفلسطينيين أناس من أهل الإسلام وآخرين لم نعرف أفكارهم أو من غير المسلمين فماذا نختار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت