فهرس الكتاب

الصفحة 3727 من 7490

نرجو أن نسمع منكم شيخنا الفاضل تعليقكم الكريم حول هذا الأمر، وجزاكم الله خيرًا.

الجواب: أما ما ذكرتم من أشياء والتى صرحوا بها، من مثل تحالفهم مع المنظمات العلمانية الموجودة وأنهم سيتركوا الخيار للشعب ولن يفرضوا عليه نوع من الفرض، هذا كله ممكن أن يكون من وجهة الإسلام مبرر فليس هم الآن في مجال الفرض، فهم قد دخلوا بهذا النظام الديمقراطي وأنهم سيحترموا النظام الذي هم فيه، وهذا معناه أن النظام الذي وصلنا به إلى الحكم والقيادة لن نتخلى عنه، ولو قالوا إننا سننفذ ما نراه وأن كل الناس أقل منا عدد وسنطلق عليهم الحكم الذي نراه، وأننا سنطبق شريعة الإسلام على الجميع، ولن يقبلو بالرأي الأخر ولن يفعلوه، معنى ذلك أنه يطعن في أصل وجوده وأنت ما جئت إلا على أمر ديمقراطي، وهذا نظام فلا تلغي فيه الآخرين، فأنا أرى الأمر غير في مثل هذه الظروف، وهذا ما يمنع أن نطبق من أحكام الإسلام ما استطعنا ولا نفرضه على الآخرين، فلسنا في مجال قوة الفرض، فنحن نجد أن الرسول صلى الله عليه وسلم لما جاء المدينة لم يفرض الأحكام الشرعية على الجميع وكان فيها يهود ومنافقين ومشركين، ولم يجبرهم على الإسلام، وعلى الرغم أنه كان هناك من يسب الرسول صلى الله عليه وسلم نفسه، فهذا عبد الله بن أبي بن كعب يقول للرسول صلى الله عليه وسلم يا هذا أذهب إلى مكانك من أتاك فحدثه لا تغشانا في مجالسنا بما نكره. واليهود تعامل معهم صلى الله عليه وسلم بنوع من المعاهدات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت