فهرس الكتاب

الصفحة 3744 من 7490

حوار ساخن مع شيعى مصرى116

الصوفيون في السودان يدخلون دائرة البروتستانتية الإسلامية 120

الاحتفال بالمولد النبوي 126

فاتحة القول

الترابي بين خلل البداية وزلل النهاية

"من حسنت بدايته كملت نهايته"حكمة سلفية لخصت خبرات تربوية ضخمة مستقاة من مشكاة النبوة ، تصلح أن تكون مفتاح لدراسة كثير من الشخصيات والتجمعات الإسلامية المعاصرة .

و في المقابل فإن المضي قدمًا في مسار منحرف عن خط الاستقامة يوصل لنتائج سيئة ولكن قد تكون ضخمة جدًا في الحجم بحسب زاوية الميل عن الصراط المستقيم وطول المسار.

وهذا يدق ناقوس الخطر تجاه قضية تصدي بعض الطيبين لقيادة العمل الإسلامي مع وجود خلل في منهج فهم الإسلام وتطبيقه أو ضعف علمهم بالشريعة ،مما ينتج عنه سياسات واختيارات كارثية على الدين وأهله .

ولعل هذا ما حدث مع د. حسن الترابي ، فقد شكلت فتاواه الأخيرة حول جواز زواج المسلمة بالكافر وتحريف مفهوم الحجاب صدمة للكثير من المسلمين، لما فيها من تجاوزات واضحة على محكمات الشريعة ، وإن لم تكن في الحقيقة أكبر انحرافاته ، وذلك أن هذه الفتاوى هي تطبيق عملي لقواعده الشخصية في فهم الدين والتي عبر عنها في كتابه"تجديد أصول الفقه الإسلامي"الذي طبع عام 1981م .

والترابي يصلح أن يكون نموذجًا لنقد وتقويم الكثير من الشخصيات والتجمعات الإسلامية المعاصرة ، بهدف بيان خطر الانحراف في المنهج لفهم الدين وتطبيقه على مسار العمل في المستقبل ، و من هذه التجارب تجربة الجزائر وتركيا ، فهل ما وصلت له هاتان التجربتان هما منشود العاملين لهذا الدين ؟

بالطبع هذا لا ينفي وجود مساحات كبيرة من الخير والصلاح فيها وفي غيرها ، لكن هل هذا هو النموذج الذي نريد الوصول له ؟ ولماذا تنحرف المسيرة ؟ والأدهى لماذا تبرر بأن هذا هو الإسلام الصحيح ؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت