وهل يقوم علماء أهل السنة بواجبهم من التصدي لقيادة العمل الإسلامي لحمايته من تهور الشباب وجهلهم ومن ضلال وانحراف بعض قادته ؟
فرق و مذاهب
الزندقة
الزندقة لفظ فارسي معرّب، وقد كانت تطلق في البداية على من يؤمن بكتاب المجوس المقدس (الزندافست) ، ثم ما لبثت الكلمة أن شاعت منذ العصر العباسي الأول، وتوسع في استعمالها على كل إنسان يتشكك في الدين، أو يجحد شيئًا مما ورد فيه، أو يتهاون في أداء عباداته أو يهزأ بها، أو يتجرأ على المعاصي والمنكرات ويعلن بها، أو يقول بمقالة بعض الكفار، ويؤمن ببعض عقائدهم، وعلى كل من يتأثر بالفرس في عاداتهم ويسرف في العبث والمجون ( ) .
ويعرف د. مصطفى السباعي الزندقة بـ"كراهية الإسلام دينا ودولة" ( ) .
وبالرغم من أن ظهور الزندقة في المجتمع الإسلامي، كان في بدايات الدولة العباسية، إلاّ أن تناولها حاليًا يكتسب أهمية لجملة أسباب منها:
1ـ أن الأفكار التي جاءت بها حركة الزندقة ما يزال لها وجود في الوقت الحاضر، في معظم المجتمعات الإسلامية، فضلًا عن بقية دول العالم، وتتمثل في الأفكار الإلحادية والإباحية التي تروجها الشيوعية، وأدب وأشعار الحداثة.
2ـ أن الزنادقة قاموا عبر العصور الإسلامية بثورات سياسية وأعمال تخريبية، كما أنهم أثروا على معتقدات بعض الفرق، وقد أشار شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله إلى أن الرفض ومذهب الشيعة بات مأوى للزندقة والزنادقة الذين لم يستطيعوا الجهر بأفكارهم وإلحادهم ( ) .
3ـ دفاع بعض الفئات كالمستشرقين والأدباء عن أفكار الزندقة والإلحاد، بحجة حرية الفكر والإبداع. وقد كتب بعض المستشرقين دراسات عن بعض الزنادقة فأثنوا عليهم خيرًا، ودافعوا عن انحرافاتهم وباطلهم.
4ـ أن بعض الذين كتبوا عن الزندقة وانتقدوها، انطلقوا منطلقًا قوميًّا، دفاعًا عن القومية العربية، بسبب ارتباط حركة الزندقة بالشعوبية ( ) الفارسية المناهضة للقومية العربية ( ) .
عقائد الزنادقة