فهرس الكتاب

الصفحة 3749 من 7490

يقول د. عبد العزيز العبد اللطيف:"إن عقائد الزنادقة قد تضمنت كمًّا هائلًا من صنوف الكفر البواح، والردّة الظاهرة: كقولهم بالحلول، وتأليه البشر، وتشبيه الله ـ تعالى ـ بخلقه، وإنكار النبوة أحيانًا، وادّعاء النبوة أحيانًا أخرى، والقول بالتناسخ، وإنكار القيامة والجنة والنار، واستحلال المحرمات، وجحد الواجبات" ( ) .

وقد أطلق العلماء لفظة الزندقة والزنديق على عقائد وأفكار مختلفة:

ـ فقد اعتبر مختار الصحاح للرازي (ص 276) ، أن الزنديق من الثَّنَوِيّة ( ) .

ـ وأطلق الإمام ابن تيمية اسم الزنديق على"الذي تكلم الفقهاء في قبول توبته في الظاهر، فالمراد به عندهم المنافق الذي يظهر الإسلام ويبطن الكفر".

ـ وأطلقه الإمام ابن القيم الجوزية على: من لا يؤمن بالله واليوم الآخر.

ـ ويقول الحافظ ابن حجر العسقلاني:"ثم أطلق الاسم على كل من أسرّ الكفر وأظهر الإسلام، حتى قال مالك: الزندقة ما كان عليه المنافقون، وكذا أطلق جماعة من الفقهاء الشافعية وغيرهم أن الزنديق هو الذي يظهر الإسلام ويخفي الكفر".

ـ وأطلقه الإمام الدارمي وغيره على الجهمية، الذين ينفون صفات الله سبحانه وتعالى.

ـ ووصف الإمام أحمد بن حنبل المعتزلة بالزنادقة.

ـ كما أن صاحب المجون والفحش يُرمى أحيانًا بالزندقة ( ) .

وأيّا كانت العقائد والأفكار والممارسات التي تبناها الزنادقة، فإن من الثابت أن الزندقة أطلقت عند الفرس في بادئ الأمر على المانوية ( ) ، وفي الإسلام ظل استعمالها يطال المانوية، ذلك أن أفكارها وعقائدها عاشت إلى العصر العباسي، وتسربت إلى بعض الفرق الضالة ( ) .

"فالزندقة كانت تعني في أول الأمر المانوية، ثم تطورت دلالتها، وأصبحت تستغرق كافة أصحاب الديانات الفارسية، كالديصانية، والمرقونية، والمزدكية، ثم اتسعت دلالتها، وصارت تشمل كل الملحدين والمتشككين في الدين."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت