فهرس الكتاب

الصفحة 3750 من 7490

وهذه المعاني هي التي كان الخاصة يريدونها عندما كانوا يستعملون كلمة زنديق، أما العامة وأشباههم، فكانوا يسمون المستهتر الماجن زنديقًا" ( ) ."

وقد عدّ الإمام عبد القاهر البغدادي (ت سنة 429هـ) عشرين فرقة، من الفرق التي انتسبت للإسلام، وليست منه، ممن ينطبق عليها وصف الزندقة، فقال:"والفرق المنتسبة إلى الإسلام في الظاهر مع خروجها عن جملة الأمة عشرون فرقة هذه ترجمتها: سبئية، وبيانية، وحربية، ومغيرية، ومنصورية، وجناحية، وخطّابية، وغرابية، ومفوضية، وحلولية، وأصحاب التناسخ، وخابطية، وحمارية، ومُقنعيّة، ورزاميّة، ويزيدية، وميمونية، وباطنية، وحلاجية، وعذافرية، وأصحاب إباحة. وربما انشعبت الفرقة الواحدة من هذه الفرق أصنافًا كثيرة" ( ) .

غاياتهم وأساليبهم

هدف الزنادقة إلى هدم الإسلام، وتدمير دولته، واتبعوا لتحقيق ذلك عدة وسائل:

1ـ بعث الديانات الفارسية القديمة، والسعي إلى نشرها عن طريق ترجمتها إلى اللغة العربية ( ) ذلك أن معظم الزنادقة كانوا من الفرس الذين هالهم أن يروا سقوط دولتهم على أيدي المسلمين، إضافة إلى أن الديانات الفارسية احتوت على صنوف الكفر والإلحاد والإباحية.

2ـ تشويه الدين الإسلامي بالطعن فيه، والدسّ عليه، ومكنهم من ذلك أنهم أجادوا العربية، وتفقهوا بعض التفقه في الدين ( ) .

"لقد كانت قوة الإسلام السياسية والعسكرية غالبة قاضية لم تبقِ لدى أولئك الزعماء والأمراء والقواد (من الشعوب غير المسلمة) أملًا ما في استعادة سلطانهم الزائل ومجدهم المنهار، فلم يجدوا أمامهم مجالًا للانتقام من الإسلام إلًا إفساد عقائده، وتشويه محاسنه، وتفريق صفوف أتباعه وجنوده" ( ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت