فهرس الكتاب

الصفحة 3755 من 7490

"والذين نسبوه إلى الكفر وإلى دين الحلولية حكَوا عليه أنه قال: من هذّب نفسه في الطاعة، وصبر على اللذات والشهوات، ارتقى إلى مقام المقربين، ثم لا يزال يصفو ويرتقي في درجات المصافاة حتى يصفو عن البشرية، فإذا لم يبق فيه من البشرية حظ، حلّ فيه روح الإله، الذي حلّ في عيسى بن مريم، ولم يرد حينئذ شيئًا إلاّ كان كما أراد، وكان جميع فعله فعل الله تعالى" ( ) .

أهم شخصياتهم

ظهر في بدايات العصر العباسي ( ) عدد كبير من الزنادقة، الذين استخدموا الشعر والأدب، لنشر أفكارهم. وبالرغم من أن بعض أفكار الإلحاد والزندقة ظهرت قبل ذلك، إلاّ أن بدايات العصر العباسي شهد الزندقة، كحركة منظمة يدعمها عدد من الوزراء والكتاب والأدباء.

ومن أبرز الزنادقة في تلك الفترة:

1ـ أبو دلامة. ومن أشعاره في ذم شهر رمضان وليلة القدر:

جاء شهر الصوم يمشي مشية ما أشتهيها

قائدًا لي ليلة القد رِ كأني أبتغيها

2ـ مطيع بن إياس. الذي يقول فيه الأصفهاني"كان ماجنًا متهمًا في دينه بالزندقة". ويروى المسعودي المؤرخ أنه كان يصنف الكتب مع رفاقه من الزنادقة في تأييد المذاهب المانية والديصانية والمرقونية.

كما أن ابن إياس"كان ميّالًا إلى غلاة الشيعة، فقد كان يكفر أبا بكر وعمر، ويخفي تكفيره لهما، إبقاءً على حياته" ( ) . وكان مصابًا بالشذوذ الجنسي، يلاط به، ويلوط بالغلمان، ويدعو إلى ارتكاب الموبقات، ومن أشعاره:

نعم لنا نبيذ وعندنا حماد

وكلنا من طرب يطير أو يكاد

3ـ حمّاد عَجرد. يقول فيه ابن المعتز:"كان بالكوفة ثلاثة نفرٍ يقال لهم الحمادون: حماد عجرد، وحماد الراوية، وحماد الزبرقان، يتنادمون على الشراب، ويتناشدون الأشعار، ويتعاشرون معاشرة جميلة، وكانوا كأنهم نفس واحدة، يرمون بالزندقة جميعًا".

4ـ بشار بن برد. ومن أشعاره التي تظهر تقديسه للنار، وتفضيله إبليس على آدم:

الأرض مظلمة والنار مشرقة والنار معبودة مذ كانتِ النار

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت