هذه سلسلة من البحوث كتبها مجموعة من المفكرين والباحثين عن عقيدة وحقيقة مذهب الشيعة من خلفيات متنوعة ومتعددة ، نهدف منها بيان أن عقائد الشيعة التي تنكرها ثابتة عند كل الباحثين ، ومقصد آخر هو هدم زعم الشيعة أن السلفيين أو الوهابيين هم فقط الذين يزعمون مخالفة الشيعة للإسلام . وهذا البحث مستل من كتاب الأديان والمذاهب بالعراق ص 225 - 235، للكاتب الصحفي رشيد الخيون ، وهو شيعي عراقي غير متعصب لمذهبه ، وبحثه هذا سطر فيه تجربته الشخصية في التعرف على مذهبه الشيعي من خلال بيئته المحلية ، ويكشف فيها عن حقيقة المعتقدات السائدة لدى عوام الشيعة بفضل الدعاية الشيعية . الراصد
الشيعة
"العيش بمنطقة مغلقة لملة واحدة، ليس فيها ما يختلف معها في مقالة أو ممارسة، يوحي بالشعور بتفردها، ويعمق فكرة الفرقة الناجية المتداولة في كتب الملل والنحل، لها الجنة وللآخرين الجحيم. هذا ما حصل معي وأنا أدلف، في أول زيارة لبغداد وكنت صبيًا، إلى جامع الحيدر خانة على ضفة شارع الرشيد اليسرى، وأنت متجه من الشمال إلى الجنوب، وتضع خلفك ضريحي إمامي المذهبين، الشيعي والسني، وهما موسى الكاظم وأبو حنيفة النعمان، يتوسدان ضفتي دجلة، ويربط بينهما جسر يعرف، نسبة إليهما، بجسر الأئمة، والاثنان قتلتهما السلطة نفسها بفاكهة وشراب مسمومين."
لمحني خادم الجامع أبحث عن شيء ما، فسألني إن كان يستطيع مساعدتي، فقلت له: أبحث عن تربة ، قال لي الرجل بحدة:"ليس في هذا الجامع ترب، ولا يجوز الصلاة على تربة"! حينها فهمت أنني دخلت المكان الخطأ. وما زاد استغرابي رأيت المصلين يضمون اليدين إلى الصدور! فالفارق، حسب المشهد، كبير بين الصلاة في الجامع الشيعي عنها في الجامع السنّي.