فهرس الكتاب

الصفحة 3779 من 7490

و الجانب الأكثر خطورة في هذا الموضوع هو الأرقام التي تنشر دون تصحيح وتشكل فيما بعد حقائق على الأرض كما يحدث في العراق حيث عجزنا عن إقناع السنة ودولهم فضلًا عن غيرهم بأكثرية سنة العراق فضاعت حقوق سنة العراق في بلدهم رغم أن وزارة التخطيط و التعاون الإنمائي العراقي أصدرت تقريرًا في شهر 7 لعام 2004 ذكرت فيه أن نسبة السنة في العراق تبلغ 52.95 % مقابل 44.04 % للشيعة (جريدة العرب اليوم 28/4/2005 ) ، وقد تم التعتيم إعلاميًا بطريقة عجيبة ، والأعجب من ذلك تخاذل السنة في العراق وخارجه عن تناول هذا التقرير إعلاميًا ! فهل وصل العجز إلى هذا الحد ؟ أم أن أجهزتنا الإعلامية لا تعمل لصالحنا ؟؟؟؟

وللعلم هناك عدة دراسات تناولت حقيقة حجم شيعة العراق كدراسة الدكتور سليمان الظفيري، ودراسة الدكتور طه الدليمي ، ودراسة لوكالة قدس برس ، نشرت في المجلات وشبكة الإنترنت .

وهذا يكشف بوضوح عن الخلل الكبير في بنية صناعة القرار السياسي العربي ، فمصر أكبر دولة عربية والتي تعد مليئة بالباحثين و الدارسين والمراكز العلمية ، لا تقدم صورة صحيحة عن حجم شيعة العراق للرئيس !!؟

كما أن هذا يكشف عن الدور الخطير الذي يقوم به الإعلام، الذي يروج عمدًا لمعلومات مضللة لتكون نقطة انطلاق في المستقبل لمكاسب غير شرعية .

للأسف لم تنتبه الحكومات ومراكز البحث للآن للمعلومات المضللة التي تروج عن أعداد الشيعة في المنطقة مع أن موضوع الشيعة وحقوقهم ودورهم من أهم القضايا على الساحة السياسية منذ سنوات عدة ، ففي غياب الإحصاءات الدقيقة ، و غفلة الأكثرية السنية و جهل الأنظمة العربية تنتشر أرقام خيالية عن حجم هذه الأقليات في المنطقة العربية ، تقوم بنشرها مراكز مشبوهه ، مثل مركز ابن خلدون الذي يرأسه سعد الدين إبراهيم في القاهرة ، أو صحافة يهودية عالمية وأتباعها من اليسار العربي أو كتاب منتمون لهذه الأقليات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت