ولم يحظ التشيع بتمييز مذهبي فقهي وكلامي إلا بجهود الإمام جعفر الصادق الفقهية، لذا جاءت تسمية المذهب الشيعي بالمذهب الجعفري مطابقة للواقع، لاسيما وأن معظم الأحاديث أو السنّة التي يهتدي بها الشيعة قد جاءت مروية على لسان الصادق، هذا ما تشير إليه كتب الحديث الأربعة المعتبرة عند الشيعة، وهي:"الكافي"لمحمد بن يعقوب الكليني (ت 292هـ) ، وتضمن (16.199) حديثًا، و"مَن لا يحضره الفقيه"لمحمد بن علي بن بابويه القمي المعروف بالشيخ الصدوق (ت 381هـ) وتضمن (5.964) حديثًا، و"الاستبصار"و"التهذيب"لشيخ الطائفة الطوسي (ت 460هـ) وتضمنا معًا (19.101) حديثًا ( ) .
تقابل الكتب الأربعة الشيعية كتب الحديث الستة السنّية، أبرز رواتها الصحابي أبا هريرة، الذي تكذبه الشيعة، مثلما كذب كُتاب السنّة الشيخ الصدوق، فدعوه بالكذوب، لذا رد الشيعة عليهم ودعوه بالصدوق، وكذلك كذبوا الإخباري الشيعي عبد الله الجعفي، غير أنهم لا يتعدون أو يجازفون إلى تكذيب جعفر الصادق مع أنه تقريبًا مصدر حديث الشيعة الأهم، فاعتبروا أحاديث هذه الكتب أكاذيب على جعفر الصادق من قبل رجال الشيعة.
حجم شيعة الخليج والعراق و لبنان بين الحقيقة والخيال
لقيت التصريحات القوية الأخيرة للرئيس المصري حسنى مبارك حول ولاء الشيعة لإيران وليس لدولهم موجات هائلة من التنديد الشيعي، كما أن كثيرًا من الكتاب اليساريين والقوميين رفضوا هذه التصريحات ، ولكن لم يقف أحد من هؤلاء المستنكرين لهذه التصريحات هذا الموقف من نسبة شيعة العراق التي قال الرئيس المصري أنها 65% من الشعب العراقي ، وهذه النسبة غير صحيحة بتاتًا.