فهرس الكتاب

الصفحة 3788 من 7490

وهذه الجهة هي فقهاء الشيعة الجامعون للشرائط ، ويكون الأعلم هو المرجع الأعلى ، و تكمن خطورة هذه المرجعية في طبيعة العلاقة بين المرجع و الفرد الشيعي ، حيث أن الشيعي لابد له من تقليد مرجع في أحكام الدين ، كما أن الشيعي لا بد له من مرجع للقيام ببعض العبادات والشعائر كالخمس

وأخطر من هذا كله أن المرجع لا تقتصر مرجعيته على دولته فحسب بل هي عابرة للحدود والقارات !!

ولذلك تم اعتماد وكلاء للمراجع في المحافظات والدول الأخرى ، يقومون بربط الناس بمرجعهم البعيد في الفتيا وقبض الأخماس وقضاء الحوائج .

وهنا نتساءل لو تعارض رأي المرجع مع رأي الدولة التي ينتمي لها الشيعي لمن سيكون ولاء الشيعي ؟

•…ولاية الفقيه:

ولايو الفقيه هي النظرية التي بلورها الخميني بشكلها المعاصر، والتي استقرت على أن الفقيه (المرجع ) كما أنه ينوب عن الإمام الغائب في أمور الفتيا والقضاء، فإنه يمكن أن ينوب عنه في أمور الحكم و إدارة الدولة .

وقد زاد الخميني من صلاحيات الولي الفقيه حتى أوصلها إلى:"أن الحكومة شعبة من ولاية رسول الله - صلى الله عليه وسلم - المطلقة ، وواحدة من الأحكام الأولية للإسلام ، ومقدمة على جميع الأحكام الفرعية حتى الصلاة والصوم و الحج .... إن الحكومة تستطيع أن تمنع مؤقتًا وفي ظروف التناقض مع مصالح البلد الإسلامي إذا رأت ذلك أن تمنع من الحج الذي يعتبر من الفرائض المهمة الإلهية". ( تطور الفكر السياسي لأحمد الكاتب ص 331 ) .

وهذه الولاية للفقيه على الدولة تعطي للدولة الشرعية عند الشيعة ، وذلك لأنها ترفع رايته نيابة عنه ! وبذلك تحصل الدولة على التأييد الشيعي ، ولكن هل هذا التأييد محصور فقط في داخل الحدود السياسية الحادثة ؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت