فهرس الكتاب

الصفحة 3806 من 7490

وبسبب هذه التصورات المتناقضة والآثار السلبية على المعتقدين بها قام المؤلف بتأليف الكتاب لبيان خطأ هذه الفكرة من أصولها ، وأنه لا مهدي منتظر!

ثانيًا: وجهة نظر المؤلف:

بناءً على الآثار السلبية لعقيدة المهدي المذكورة آنفًا؛ قام المؤلف بدراسة أسانيد الأحاديث المتعلقة بالمهدي؛ فتوصل إلى أن هذه الأحاديث لا تصح، وما يصح منها ليس صريحًا في موضوع المهدي؛ فلا داعي لربطه بالمهدي لأن المهدي لم يصح أصلًا!

ولذلك هو يرى أن المهدي والمخلص هو رسول الله صلى الله عليه وسلم (ص212، ص525) وأن فهم منهجه صلى الله عليه وسلم في الدعوة لالتزام دين الله تعالى هو السبيل الوحيد لتحقيق السعادة للمسلمين على طول الزمان، وليس فترة محدودة كما هو الشأن في المهدي. وأما الأحاديث الصحيحة التي يوافق عليها المؤلف التي تنص على خليفة عادل ورجل من آل بيت النبي عليه الصلاة والسلام يعيد للدين بشاشته؛ فهذا يجوز الاعتقاد به ولا يجب! وهذا من المبشرات وليس من العقائد.

ثالثًا: النتائج التي توصل إليها المؤلف مقارنة بالمحققين من أهل السنة:

لقد أفرد المؤلف المبحث الرابع من الفصل الثاني لعرض (التصور العام لعقيدة المهدي المنتظر في فكر أهل السنة) وعرض فيه تصور الشيخ محمد الحامد (صوفي فقيه) ، والشيخ سعيد حوى (مفكر حركي) ، والشيخ الألباني (سلفي) ، وكانت تصوراتهم حول المهدي خالية من المبالغات والأساطير، ناهية عن التواكل والعجز، دون أن يضعفوا الأحاديث الواردة في المهدي، ودن أن يقعوا في التضخيم!

فهل يبطل هذا جهد المؤلف؟! بأنه يمكن إثبات الأحاديث الواردة في المهدي دون الوقوع في التواكل والأساطير؟!

الجواب عند المؤلف هو أن الفرق بين الفريقين؛ أن هؤلاء العلماء (الحامد/ حوى/ الألباني) يقولون بوجوب اعتقاد ظهور المهدي، وأن المؤلف يقول: يجوز اعتقاد ذلك فقط!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت