وسوف أنقل لك جزءًا من تصور المؤلف ثم أذكر كلام الألباني الذى ذكره المؤلف بالرغم أنه قد غمز من قناته في أكثر من موضع من كتابه، لكن تكاد تكون النتائج واحدة.
قال المؤلف (ص201) :"ولهذا فإنني أفهم المهدي إذا كان سيظهر فعلًا واحدًا من الحكام المعاصرين أو الآتين بعد عون ممن ينسب إلى آل البيت الكرام، يهتم بقضية الإسلام أكثر من اهتماماته الدنيوية، ويفرغ من أوقاته ويجند من أعوانه من"يقنن"العقائد الإسلامية...".
ونقل المؤلف عن الألباني (ص236) :"اعلم يا أخي المسلم أن كثير من المسلمين اليوم قد انحرفوا عن الصواب في هذا الموضوع؛ فمنهم من استقر في نفسه أن دولة الإسلام لن تقوم إلا بخروج المهدي، وهذه ضلالة ألقاها الشيطان في قلوب كثير من العامة وبخاصة الصوفية منهم، وليس في شيء من أحاديث المهدي ما يشعر بذلك مطلقًا، بل هي كلها لا تخرج عن أن النبي صلى الله عليه وسلم بشر المسلمين برجل من أهل بيته، ووصفه بصفات بارزة؛ أهمها: أنه يحكم بالإسلام، وينشر العدل بين الأنام؛ فهو من المجددين الذين يبعثهم الله في رأس كل مائة سنة كما صح عنه صلى الله عليه وسلم...".
وأقول بعد هذا التوافق دون تضعيف للأحاديث: هل ينطبق على صنيع المؤلف قول الألباني الذي ذكره المؤلف نفسه في الصفحة التالية:"ومنهم ـ فهيم بعض الخاصة ـ من علم أن ما حكيناه عن العامة أنه خرافة، ولكنه توهم أنها لازم لعقيدة خروج المهدي فبادر إلى إنكارها... وما مثل هؤلاء إلا كمثل من ينكر عقيدة نزول عيسى عليه السلام في آخر الزمان التي تواتر ذكرها في الأحاديث الصحيحة؛ لأن بعض الدجاجلة ادعاها"!!
رابعًا: استعراض المؤلف لما كتب في الموضوع: