فهرس الكتاب

الصفحة 3829 من 7490

المصادر المطلعة على خفايا المفاوضات الأميركية ـ الإيرانية تؤكد أن عرض"تسليم الزرقاوي"قد طُرح في شكل غير مباشر أثناء مفاوضات فيينا قبل أشهر. ولا تستبعد أن يكون قد أسهم في"إغراء"الأميركيين للقبول في الدخول في مفاوضات مباشرة وعلنية مع الإيرانيين.. ويبدو أن الأميركيين تحسبوا لتكرار فشل مفاوضات جنيف بعودة طهران إلى إثارة مسألة"مجاهدي خلق"فقاموا في تلك الفترة بإخراج مسعود رجوي ومجموعة من قياداته من معسكر"أشرف"ومن العراق.

واللافت أن الأسابيع الأخيرة شهدت عملية اختفاء أبو مصعب الزرقاوي عن الساحة العراقية بما فيها ساحة العمليات وساحة مواقع الإنترنت، وبدأت تتسرب معلومات متضاربة عنه بين قائل إن زعيم قاعدة الجهاد في بلاد الرافدين قد أُخرج بانقلاب عبر مجلس شورى جديد أشرف عليه أيمن الظواهري وسيف العدل، ومعلومات تشير إلى أن الزرقاوي كُلف من قبل الظواهري بفتح ساحات جهاد أخرى في اتجاه إسرائيل... وآخر هذه التقارير يشير إلى أن المخابرات الإيرانية قد استدعت الزرقاوي للراحة وإعادة تقويم العمل الجهادي وهي مازالت تستضيفه في"إقامة جبرية"في انتظار الصفقة على رأسه.

واللافت أن بعض المواقع الجهادية على الإنترنت بدأت تسوق لنهاية الزرقاوي عبر التأكيد أن أمير القاعدة في العراق بات يعتبر أنه أدى قسطه الجهادي وهو يستعد للخروج من الباب الواسع بعملية جهادية انتحارية ضخمة جدًا!!..

في أي حال تبدو ثمة قناعة في أوساط الجهاديين أن مرحلة الزرقاوي قد انتهت، وتقابلها قناعة لدى الخبراء السياسيين الأمنيين بأن رأس الزرقاوي دخل سوق المساومات والمفاوضات.. وفيها يبدو واضحًا أن نهاية الزرقاوي لن تضع حدًا للمقاومة والعمليات المسلحة في العراق، ويبقى السؤال عما إذا كان تسليم الزرقاوي يؤدي حكمًا إلى فتح صفحة جديدة بين طهران وواشنطن وإلى"الصفقة التاريخية"التي تطمح إليها إيران في العراق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت