ولعل هذا ما يجعل من وقوف إيران على أعتاب امتلاك الأسلحة النووية يمثل لحظة تاريخية مشهودة. ولا يتعلق الأمر بحديث الرئيس الإيراني عن الهولوكوست، بل يتعلق أكثر بإيمان الرئيس وحماسه لفكرة عودة ظهور الإمام الثاني عشر التي تطابق فكرة عودة المسيح عند المسيحيين. وقد نقل عن احمدي نجاد قوله في الاجتماعات الرسمية بأن نهاية التاريخ قد باتت على بعد سنتين أو ثلاث فقط. وقد اخبر احد المقربين بأنه شعر بهالة تحيط به بينما كان يتحدث على المنصة أمام الجمعية العمومية في أيلول (سبتمبر) الماضي، وقال"لم يرف جفن في عيون قادة العالم خلال تلك الدقائق السبع والعشرين أو الثماني والعشرين دقيقة كما لو أن يدا كانت تمسكهم وتفتح أعينهم"وهم يتلقون رسالته. انه يؤمن بأن علة وجود الثورة الإسلامية هي تعبيد الطريق الأخيرة للخلاص، والذي يسبقه، حسب منظوره الإيماني باليوم الآخر، حدوث الجيشان والفوضى. فأية طريقة إذن أفضل لإشعال فتيل تلك البركة الخالدة من اللهب النووي؟
اعتمادًا على المعتقدات الخاصة، فإن الرئيس احمدي نجاد إما أن يكون شخصا باطنيًا أو مشوشًا. ( نقلًا عن جريدة الغد ) .
قراءة خليجية للطموح النووي الإيراني
عبدالله خليفة الشايجي الحياة - 22/04/2006