فهرس الكتاب

الصفحة 3837 من 7490

تريد إيران من أميركا أن تأخذها على محمل الجد. وأن تتفاوض معها على أساس الند للند. تبدو إيران اليوم مثل الجنرال الذي يخوض حربًا ويسعى الى كسب المزيد من الأراضي والغنائم قبل وقف اطلاق النار حتى يقايض ويفاوض عليها في صفقة كبرى «Grand Bargain» تساعده في تقوية موقفه وأوراقه التفاوضية. وأبرزها بقاء نظام الملالي من دون تغيير فيما يعرف بـ «Regime Change» أي بقاء النظام الحاكم. واعطاء إيران يدًا في العراق عبر مقايضة كبيرة يتم خلالها تأجيل البرنامج النووي الإيراني لسنوات عدة عبر الدخول مرة أخرى في حال تفاوض مع الترويكا الأوروبية والوكالة الدولية للطاقة الذرية بما يحفظ ماء وجه القيادة الإيرانية أمام شعبها، بأنها حققت المطلوب وخصبت اليورانيوم، وإذا ما قررت إيران وقف الأنشطة النووية، فإن ذلك لن يضرها، بل سيحقق مكاسب لها. وهكذا لا تبدو إيران قد فقدت هيبتها والتقدير من شعبها، بل قايضت العصا بالجزرة لمزيد من المكاسب. إن عقلية البازار و «المكاسر» التي تتقنها إيران تبدو واضحة في التعاطي الإيراني مع الملف النووي.

تحولت إيران منذ الصيف الماضي الى مركز العالم عبر مواقف وتصريحات نارية متشددة حول سياسة المواجهة والتحدي عبر الملف النووي. حول «الهلال الشيعي» الذي تحدث عنه الملك عبدالله الثاني ملك الأردن قبل اكثر من عام؟ ثم زادت الأمور تعقيدًا تصريحات الرئيس المصري حسني مبارك مطلع هذا الشهر عن التشكيك بولاء الشيعة العرب لدولهم وولائهم لإيران، مما أحدث زوبعة وعاصفة كبيرة اضطرته للتوضيح لأكثر من مرة. وآخر توضيحاته هو أن ما كان يقصده «كان الولاء الديني وليس السياسي لإيران» . وطبعًا تبقى الأصابع والدور الإيراني الأبرز هو في الشأن العراقي الدامي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت