ومما لا شك فيه أن التركيبة السياسية الجديدة في حكومة العراق عكست صعود التيار الشيعي، في مقابل تهميش وإقصاء السنة، وقد تعزز دور الشيعة مع تزايد النفوذ الإيراني داخل العراق، وما تردد بشأن انفصال الشيعة في جنوب العراق وتكوين دولة سيكون ولاؤها الأول لإيران، الأمر الذي أدى إلى تزايد المطالب الشيعية في دول الخليج، خاصة في دولتي الكويت والسعودية.
1ـ مطالب الشيعة في الكويت:
على الرغم من أن الكويت تشهد حالة من الانفتاح السياسي، إلا أن أحداث غزو العراق كان لها تأثير على تزايد المطالب الشيعية، ومن ذلك على سبيل المثال لا الحصر:
ـ تأكيد بعض الناشطين على أن تغير الظروف الإقليمية ينبغي أن يصاحبه التفات أكثر لحقوق الشيعة، ومن ذلك ما صرح به الناشط السياسي الشيعي علي المتروك بالقول:"لقد حصلت تغييرات إقليمية ودولية يجب أخذها في الحسبان والأمر أصبح مستحقًا (...) أرجو أن يكون هناك التفات أكثر للحقوق السياسية للشيعة في الكويت"، وأضاف:"هذه ليست مطالب طائفية، بل وطنية ومن خلال الدستور"، وتعكس تلك التصريحات مدى شعور هذه الطائفة بالتمييز وتتنوع مطالب هؤلاء ويمكن حصرها فيما يلي:
أ ـ المطالب السياسية: يطالب الشيعة في الكويت بزيادة عدد الوزراء الشيعة في مجلس الوزراء، وفي هذا الصدد قال السيد محمد باقر المهري أمين عام تجمع علماء الشيعة في الكويت"الحكومة لا تفرق بين السنة والشيعة لكننا نريد أن يزيد عدد الشيعة في المناصب السياسية بما فيها الوزراء، وأن يكون ذلك مبنيًا على الكفاءة لا الطائفية"، وبلغ الأمر إلى إصدار مكتب السيد المهري بيانًا"يحذر فيه الحكومة من تجاهل وإبعاد الشيعة عن المناصب السياسية والمؤسسات الدستورية، وتضمن البيان الحديث عن شرخ في الوحدة الوطنية إذا لم تعين الحكومة وزيرًا شيعيًا أو تستخدم صلاحيتها في تعيين نائب بالمجلس البلدي من الشيعة".